التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٠٨
ومنها: رواية الحسن بن علي الخزاز قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول: إن ممن
ينتحل مودتنا أهل البيت من هو أشد فتتنة على شيعتنا من الدجّال، فقلت: بماذا؟ قال: بموالاة أعدائنا ومعاداة أوليائنا، إنه إذا كان كذلك اختلط الحق بالباطل واشتبه الأمر فلم يعرف مؤمن من منافق[١] .
وهذه الرواية معتبرة السند واضحة الدلالة وقد تقدم ذكرها في ما سبق.
ومنها: موثقة ابن فضال، عن الرضا عليه السلام قال: من وال أعداء الله فقد
عادى أولياء الله، ومن عادى أولياء الله فقد عادى الله، وحق على الله أن يدخله نار جهنم[٢] .
ودلالتها تامة فإنها مطلقة تشمل الاتخاذ وعدمه، وقد ذكرنا هذه الرواية
أيضاً فيما سبق.
ومنها: رواية أخرى وقد تقدم ذكرها أيضاً وهي رواية العلاء بن الفضيل
عن الصادق جعفر بن محمّد عليهما السلام قال: من أحب كافراً فقد أبغض الله، ومن أبغض كافراً فقد أحب الله، ثمّ قال عليه السلام : صديق عدو الله عدو الله[٣] .
ومنها: أيضاً رواية الفضل بن شاذان، عن الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون
قال: وحب أولياء الله واجب، وكذلك بغض أعداء الله، والبراءة منهم ومن أئمتهم[٤] .
وغيرها من الروايات وفيها الصحاح وغيرها وكلها مطلقة شاملة للاتخاذ
وغيره فيمكن على فرض التقييد بالاتخاذ الجمع بجعل الاتخاذ مقدمة للموالاة وعليه فلا تنافي بين الآيات والروايات.
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١١ باب ١٧ من أبواب الأمر والنهي الحديث ٩ .
[٢] ـ نفس المصدر الحديث ١١ .
[٣] ـ نفس المصدر الحديث ١٢ .
[٤] ـ نفس المصدر الحديث ١٦ .