حدائق الأنوار و مطالع الأسرار في سيرة النبي المختار - الحضرمي، محمد بن بحر - الصفحة ٢٥٢ - فائدة في جزاء المرابطين في سبيل اللّه
و عن أبي أمامة رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «من لم يغز في سبيل اللّه، أو يجهّز غازيا في سبيل اللّه، أو يخلف غازيا في سبيل اللّه في أهله بخير، أصابه اللّه تعالى بقارعة، قبل يوم القيامة». رواه أبو داود بإسناد حسن [١].
و عن أنس رضي اللّه عنه أنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) قال: «جاهدوا المشركين بأموالكم و أنفسكم و ألسنتكم». رواه أبو داود بإسناد صحيح [٢].
و عن عبد اللّه بن أبي أوفى رضي اللّه عنهما أنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) في بعض أيّامه الّتي لقي العدوّ فيها، انتظر حتّى مالت الشّمس، ثمّ قام في النّاس خطيبا، فقال: «أيّها النّاس: لا تتمنّوا لقاء العدوّ، و اسألوا اللّه العافية، فإذا لقيتموهم فاصبروا، و اعلموا أنّ الجنّة تحت ظلال السّيوف»، ثمّ قال: «اللّهمّ منزل الكتاب، و مجري السّحاب، و هازم الأحزاب؛ اهزمهم، و انصرنا عليهم». متّفق عليه [٣].
فهذه أربعون حديثا، عشرون منها في «الصّحيحين». عشرة من المتّفق عليه، و خمسة من أفراد البخاريّ، و خمسة من أفراد مسلم. و عشرون حديثا من غيرهما من كتب الحديث المعتمدة، صحيحا و حسنا.
[١] أخرجه أبو داود،. برقم (٢٥٠٣). القارعة: المصيبة المهلكة.
[٢] أخرجه أبو داود، برقم (٢٥٠٤).
[٣] أخرجه البخاريّ، برقم (٢٨٠٤). و مسلم برقم (١٧٤٢/ ٢٠).