حدائق الأنوار و مطالع الأسرار في سيرة النبي المختار - الحضرمي، محمد بن بحر - الصفحة ٣٣٣ - بعث دحية رضي اللّه عنه إلى قيصر ملك الرّوم
ثمّ قال لترجمانه: قل لأصحابه: إنّي سائل هذا الرّجل حديثا، فإن كذب فكذّبوه في وجهه.
ثمّ قال لترجمانه: قل له كيف نسب هذا الرّجل فيكم؟، قلت: هو فينا ذو نسب.
قال: فهل قال هذا القول أحد منكم قبله؟، قلت: لا.
قال: فهل كنتم تتّهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟، قلت: لا.
قال: فهل كان من آبائه من ملك؟، قلت: لا.
قال: فأشراف النّاس اتّبعوه أم ضعفاؤهم؟، قلت: بل ضعفاؤهم.
قال: فيزيدون أم ينقصون؟، قلت: بل يزيدون.
قال: فهل يرتدّ أحد سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه؟، قلت:
لا.
قال: فهل يغدر؟، قلت: لا، و نحن الآن في مدّة لا ندري ما يصنع. قال أبو سفيان: و لم يمكنّي كلمة أدخل فيها شيئا أنتقصه به لا أخاف أن تؤثر عنّي غيرها.
قال: فهل قاتلتموه؟، قلت: نعم.
قال: فكيف كان حربه و حربكم؟. قلت: كان دولا و سجالا [١]، يدال علينا مرّة و ندال عليه أخرى.
قال: فما ذا يأمركم؟، قلت: يأمرنا أن نعبد اللّه وحده لا نشرك
[١] تناوب النّصر و الهزيمة.