حدائق الأنوار و مطالع الأسرار في سيرة النبي المختار - الحضرمي، محمد بن بحر - الصفحة ٢٦ - وفاته
الزّمان، و تناقلها المشاة و الرّكبان، و عقدت عليها الخناصر، و انعطفت عليها الأواصر.
وفاته:
قال العيدروس في «النّور السافر» [١]: حكي أنّه مات بالسّمّ، و سبب ذلك أنّه حظي عند السّلطان إلى الغاية، فحسده الوزراء على ذلك، فوقع منهم ما أوجب له الشّهادة، و ناهيك بها من سعادة.
و من أحسن ما قيل فيه هذا البيت لبعضهم يمدحه:
لأيّ المعاني زيدت القاف في اسمكم* * * و ما غيّرت شيئا إذا هي تذكر
لأنّك بحر العلم و البحر شأنه* * * إذا زيد فيه الشّيء لا يتغيّر
و مثله قول الآخر فيه أيضا:
فأنت بحر و قاف ما له طرف* * * محمّد اسمك المعروف موصوفا
سميّ خير الأنام الطّهر من مضر* * * يهناك يهناك هذا الفخر تشريفا
عاش- (رحمه اللّه تعالى)- إحدى و ستّين سنة، و انتقل إلى جوار ربّه ليلة العشرين من شعبان سنة ثلاثين و تسع مائة (بكجرات)، فشيّعه خلق كثير، و دفن في مدينة (أحمدآباد).
تغمّده اللّه بالرّحمة و الرّضوان، و أسكنه فسيح الجنان.
[١] تاريخ النّور السّافر عن أخبار القرن العاشر، ص ١٤٠.