حدائق الأنوار و مطالع الأسرار في سيرة النبي المختار - الحضرمي، محمد بن بحر - الصفحة ٢٢٧ - إخباره بمسراه و موقف قريش في ذلك
[ما رآه النّبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) لعمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه]
و روى الطّبرانيّ بإسناد حسن، و الحاكم و قال: صحيح على شرط الشّيخين، عن النّبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) قال: «لمّا دخلت الجنّة أتيت على قصر من ذهب مربّع مشرف، فقلت: لمن هذا القصر؟ فقالوا:
لعمر بن الخطّاب، ثمّ قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): من قرأ بعد كلّ صلاة مكتوبة: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ عشر مرّات بنى اللّه له قصرا في الجنّة، و من قرأها عشرين مرّة بنى اللّه له قصرين في الجنّة». فقال عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه: إذا تكثر قصورنا يا رسول اللّه؟، قال: «فضل اللّه أوسع من ذلك» [١].
[إخباره بمسراه و موقف قريش في ذلك]
و في «الصّحيحين»،/ أنّه (صلى اللّه عليه و سلم) قال: «لمّا كذّبتني قريش، قمت في (الحجر) فجلا اللّه لي (بيت المقدس)، فطفقت أخبرهم عن آياته، و أنا أنظر إليه» [٢].
و في رواية: «ثمّ رجعت إلى خديجة و ما تحوّلت عن جانبها، ثمّ أصبحت فأخبرت قريشا، فلقد رأيتني في (الحجر)، و قريش تسألني عن مسراي، فسألتني عن أشياء من وصف (بيت المقدس) لم أثبتها، فكربت كربا شديدا، فجلّى اللّه لي (بيت المقدس)» [٣] إلى آخره.
الواسع في وطأة من الأرض، يعلوه ماء السّماء فيمسكه و يستوي نباته.
[١] أخرجه أحمد في «مسنده»، ج ٣/ ٤٣٧. عن معاذ بن أنس الجهنيّ رضي اللّه عنه.
[٢] أخرجه البخاريّ، برقم (٣٦٧٣). و مسلم برقم (١٧٠/ ٢٧٦). عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنهما. طفقت: أخذت و شرعت.
[٣] أخرجه مسلم، برقم (١٧٢/ ٢٧٨). عن أبي هريرة رضي اللّه عنه بنحوه. لم أثبتها: لم أحفظها و أضبطها.