حدائق الأنوار و مطالع الأسرار في سيرة النبي المختار - الحضرمي، محمد بن بحر - الصفحة ٢١٤ - خبر إسلام سراقة
عبد المطّلب، أكرمهم بذلك» [١].
فصعد الرّجال و النّساء فوق البيوت، و تفرّق الغلمان و الخدم ينادون: جاء محمّد، جاء رسول اللّه [٢].
[خبر إسلام سراقة]
و في «صحيح البخاريّ»، أنّ سراقة قال: فسألته أن يكتب لي كتاب أمن، فأمر عامر بن فهيرة فكتب [٣].
زاد ابن إسحاق عنه، قال: فلقيته ب (الجعرانة) فرفعت يدي بالكتاب، فقلت: هذا كتابك لي، فقال: «نعم، هذا يوم وفاء و برّ، ادن» [٤] فدنوت، فأسلمت.
قال علماء السّير: و لم تدر قريش أين توجّه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، حتّى سمعوا وقت الصّبح هاتفا من مؤمني الجنّ ينشد ب (مكّة) في الهواء، [من الطّويل] [٥]:
جزى اللّه ربّ [العرش] خير جزائه* * * رفيقين حلّا خيمتي أمّ معبد [٦]
هما نزلا بالبرّ ثمّ ترحّلا* * * فيا فوز من أمسى رفيق محمّد
فيال قصيّ ما زوى اللّه عنكم* * * به من فخار لا يجارى و سؤدد
[١] أخرجه مسلم، برقم (٢٠٠٩/ ٧٥).
[٢] أخرجه الحاكم في «المستدرك»، ج ٣/ ١٢.
[٣] أخرجه البخاريّ، برقم (٣٦٩٣).
[٤] أورده الهيثميّ في «مجمع الزّوائد»، ج ٦/ ٥٤.
[٥] ابن هشام، ج ١/ ٤٨٧.
[٦] و اسمها: عاتكة بنت خالد بن منقذ الخزاعيّة.