حدائق الأنوار و مطالع الأسرار في سيرة النبي المختار - الحضرمي، محمد بن بحر - الصفحة ١٥٨ - فرس أبي طلحة رضي اللّه عنه
و عشرين سنة، و قيل: كان إذا سقطت له سنّ نبتت في مكانها سنّ أخرى [١].
[دعاؤه (صلى اللّه عليه و سلم) على كسرى]
و أمّا دعاؤه (صلى اللّه عليه و سلم) على الأعداء، فمنه: ما في «الصّحيحين»، أنّه (صلى اللّه عليه و سلم) دعا على كسرى حين مزّق كتابه: «أن يمزّق اللّه ملكه كلّ ممزّق» [٢]. فتمزّقوا حتّى لم يبق لهم باقية، و لا بقيت للفرس رئاسة في جميع أقطار الدّنيا.
[دعاؤه (صلى اللّه عليه و سلم) على عتبة بن أبي لهب]
و دعا (صلى اللّه عليه و سلم) على عتبة بن أبي لهب، أن يسلّط اللّه عليه كلبا من كلابه، فجاءه الأسد، و أخذه من وسط أصحابه [٣].
[دعاؤه (صلى اللّه عليه و سلم) على محلم بن جثّامة]
[و دعا] (صلى اللّه عليه و سلم) على رجل آخر فأصبح ميّتا، فدفنوه، فلفظته الأرض، فدفنوه مرارا، فلفظته الأرض، فتركوه [٤].
و هذا الباب أكثر من أن يحصر.
[دعاؤه على بشر بن راعي العير]
و قال لرجل آخر يأكل بشماله: «كل بيمينك»، قال:
لا أستطيع، قال: «لا استطعت» ما منعه إلّا الكبر، فما رفعها إلى فيه. رواه مسلم [٥].
و أمّا النّوع الثّامن: [كراماته و بركاته فيما لمسه و باشره (صلى اللّه عليه و سلم)]
و هو صلاح ما كان فاسدا بلمسه (صلى اللّه عليه و سلم).
[فرس أبي طلحة رضي اللّه عنه]
فمنه: ما روى البخاريّ في «صحيحه»، أنّ أهل (المدينة) فزعوا مرّة، فركب النّبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) فرسا لأبي طلحة، بطيء السّير، فلمّا
[١] الشّفا، ج ١/ ٦٢٨- ٦٢٩.
[٢] أخرجه البخاريّ، برقم (٦٤). عن ابن عبّاس رضي اللّه عنهما.
[٣] الشّفا، ج ١/ ٦٣٢.
[٤] الشّفا، ج ١/ ٦٣٤. و تتمّة الخبر: أنّهم ألقوه بين جبّين و كوّموا عليه بالحجارة.
[٥] أخرجه مسلم، برقم (٢٠٢١/ ١٠٧).