حدائق الأنوار و مطالع الأسرار في سيرة النبي المختار - الحضرمي، محمد بن بحر - الصفحة ١٥ - تاريخ التّأليف في السّيرة و أشهر كتبها
بتدوينه العلم و الحديث، أسلم قديما، و شهد الغزوات و المشاهد كلّها. و لم يصل كتابه إلينا.
٢- أبان بن عثمان بن عفّان (المتوفّى سنة ١٠٥ ه)، كان فقيها، محدّثا. و قد كتب ما سمع من أخبار السّيرة في مصنّف لم يصل إلينا.
٣- وهب بن منبّه (المتوفّى سنة ١١٤ ه)، كان مؤرّخا، و كانت له معرفة بأخبار الأوائل، و أحوال الأمم السّابقة. و قد أكثر من الرّواية عن الإسرائيليات.
٤- شرحبيل بن سعد الخطمي المدني (المتوفّى سنة ١٢٣ ه)، كان عالما بالمغازي و البدريّين.
و يعدّ هؤلاء الأربعة الطّبقة الأولى الّتي صنّفت في السّيرة النّبويّة.
ثمّ جاء بعد هؤلاء طبقة أخرى، عاشت في العصر الأموي، اشتهر منها في كتابة السّيرة النّبويّة ثلاثة:
١- عاصم بن عمر بن قتادة (المتوفّى سنة ١٢٠ ه)، و هو راوية للعلم، عالم بالمغازي و السّيرة، و قد أمره الخليفة عمر بن عبد العزيز أن يجلس في مسجد دمشق فيحدّث النّاس بالمغازي و مناقب الصّحابة، ففعل. و قد اعتمد ابن إسحاق و الواقدي على مصنّفاته، و جعلوها من مراجعهم المهمّة.
٢- محمّد بن شهاب الزّهريّ (المتوفّى سنة ١٢٤ ه)، عالم محدّث، و هو أوّل من دوّن الحديث، و قيل: إنّ سيرته أوّل سيرة صنّفت في الإسلام، و هي من أوثق السّير و أفضلها، و قد اعتمد ابن إسحاق عليها في سيرته.
٣- عبد اللّه بن أبي بكر بن حزم الأنصاريّ (المتوفّى سنة ١٢٥ ه)، و قد كان عالما، محدّثا، ثبتا، و كان من أهل العلم و البصر، و قد نقلت عنه روايات كثيرة، اعتمدها ابن إسحاق و ابن سعد و الطّبريّ في كتبهم.
ثمّ جاء بعد هؤلاء طبقة أخرى، عاشت في العصر العبّاسيّ الأوّل، و كان من أشهرهم أربعة:
١- موسى بن عقبة (المتوفّى سنة ١٤١ ه)، كان عالما بالسّيرة النّبويّة، و قد صنّف كتابا في المغازي، اعتمد عليه ابن سعد و الطّبريّ في كتبهم. و لم يصل كتابه إلينا.
٢- محمّد بن إسحاق المطلبي (المتوفّى سنة ١٥١ ه)، و هو من أصل فارسيّ، صنّف كتابه «المغازي» بناء على طلب الخليفة المنصور، جمع فيه تاريخ الخليقة من آدم (عليه السّلام) إلى