حدائق الأنوار و مطالع الأسرار في سيرة النبي المختار - الحضرمي، محمد بن بحر - الصفحة ١٠٥ - صفة مولده
الباب الرّابع في ذكر مولده الشّريف، و رضاعته و نشأته إلى حين أوان بعثته (صلى اللّه عليه و سلم)
[مولده (صلى اللّه عليه و سلم) و تاريخه و مكان ولادته]
قال علماء السّير: ولد النّبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) في ربيع الأوّل، يوم الاثنين بلا خلاف. ثمّ قال الأكثرون: ليلة الثّاني عشر منه. و قال بعضهم:
العاشر. و قال آخرون: الثّامن.
و ذلك ب (مكّة) المشرّفة، في شعب أبي طالب [١]، و هو المكان الّذي يجتمع فيه أهل (مكّة) ليلة المولد الشّريف، للذّكر و الدّعاء و التّبرّك بمسقط رأسه (صلى اللّه عليه و سلم) [٢].
و أفتى جماعة من المتأخّرين بأنّ عمل المولد على هذا القصد حسن محمود.
[صفة مولده (صلى اللّه عليه و سلم)]
قال علماء السّير: و وضعته أمّه و هو مستقبل القبلة، واضعا يديه على الأرض، رافعا رأسه إلى السّماء، مختونا، مسرورا- أي:
[١] الشّعب: ما انفرج بين جبلين فهو شعب.
[٢] قلت: قال محمّد أبو شهبة- (رحمه اللّه)-: قد صارت هذه الدّار إلى محمّد بن يوسف الثّقفي، أخي الحجّاج. و ذلك أنّ عقيل بن أبي طالب باع دور من هاجر من بني هاشم، و منها هذه الدّار، و قد أدخلها محمّد ابن يوسف في داره الّتي يقال لها: البيضاء، و لم تزل كذلك حتّى حجّت الخيزران أمّ الرّشيد، فأفردت ذلك البيت و جعلته مسجدا، و قيل: إنّ الّتي بنته هي زبيدة زوجة الرّشيد حين حجّت. (السّيرة النّبويّة، ج ١/ ١٧٤- ١٧٥).