القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٩١ - فمنها قوله تعالى في سورة آل عمران
على ان التقية جائزة في الدين عند الخوف على النفس، و قال أصحابنا انها جائزة في الأقوال كلها عند الضرورة، و ربما وجبت فيها لضرب من اللطف و الاستصلاح، و ليس تجوز من الافعال في قتل المؤمن و لا فيما يعلم أو يغلب على الظن انه استفساد في الدين [٣] و قال شيخ الطائفة قدس سره في «التبيان» عند ذكر الآية:
«و التقية عندنا واجبة عند الخوف على النفس و قد روى رخصة في جواز الإفصاح بالحق عندها. روى الحسن ان مسيلمة الكذاب أخذ رجلين من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم فقال لأحدهما أ تشهد ان محمدا رسول اللّه؟
قال: نعم قال: أ فتشهد انى رسول اللّه؟! قال نعم! ثمَّ دعا بالآخر فقال: أ تشهد ان محمدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم؟
قال نعم؟
فقال له أ تشهد انى رسول اللّه قال: انى أصم! قالها ثلثا كل ذلك يجيبه بمثل الأول فضرب عنقه فبلغ ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم فقال: اما ذلك المقتول فمضى على صدقه و يقينه، و أخذ بفضله، فهنيئا له، و اما الأخر فقبل رخصة اللّه فلا تبعة عليه» فعلى هذا تكون التقية رخصة و الإفصاح بالحق فضيلة، و ظاهر
[٣] مجمع البيان ج ٢ ص ٤٣٠.