القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٩٠ - ٧- هل هي واجب نفسي أو غيري
بعد مس عذاب شديد» [١].
و كذا ما دل على انه مثل تضييع حقوق الاخوان مثل ما ورد في ذلك المصدر بعينه من قول على بن الحسين عليه السلام يغفر اللّه للمؤمن كل ذنب و يطهره منه في الدنيا و الآخرة ما خلا ذنبين: ترك التقية و تضييع حقوق الاخوان.
و ما رواه ابن إدريس في آخر السرائر عن مولانا على بن محمد عليه السّلام قال: لداود الصرمي: لو قلت ان تارك التقية كتارك الصلاة لكنت صادقا [٢] الى غير ذلك مما يطلع عليه المتتبع.
فان ذلك كله ظاهر في وجوبها النفسي.
و ثانيا: ان ترك التقية- و هو ضد فعلها- بنفسه إلقاء النفس في التهلكة، لا انه مقدمة لها و من المعلوم ان ذلك بنفسه حرام فترك التقية بنفسها حرام يترتب عليها العقاب و يوجب الفسق، و ان شئت قلت:
فعلها عين مصداق حفظ النفس و تركها عين مصداق إضاعتها و إلقائها في الهلاكة و ليس هنا من المقدمية عين و لا اثر فتدبر.
[١] الحديث ١٢ من الباب ٢٨ من أبواب الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر من الجلد ١١ من الوسائل.
[٢] الحديث ٢٦ من الباب ٢٤ من أبواب الأمر بالمعروف.