القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٧٨ - ٤- هل المدار على الخوف الشخصي أو النوعي؟
مصاديق التقية و يؤيده الروايات المعبرة فيها بأنها جنة أو ترس أو شبه ذلك.
و قد وقع التصريح به أيضا في عدة روايات:
منها: ما رواه اعمش عن جعفر بن محمد عليه السّلام في حديث شرائع الدين قال: و لا يحل قتل احد من الكفار و النصاب في التقية إلا قاتل أو ساع في فساد و ذلك إذا لم تخف على نفسك و لا على أصحابك، و استعمال التقية في دار التقية واجب الحديث [١].
و القدر المتيقن منه هو الخوف الشخصي على الأصحاب فتدبر.
و منها- رواية المنصوري عن عم أبيه عن الامام على بن محمد عن آبائه عليهم السلام قال: قال الصادق عليه السّلام: ليس منا من لم يلزم التقية و يصوننا عن سفلة الرعية [٢].
و منها- قول أمير المؤمنين عليه السّلام الذي ورد في تفسير الامام الحسن العسكري عليه السّلام قال: التقية من أفضل أعمال المؤمن يصون بها نفسه و اخوانه عن الفاجرين و قضاء حقوق الإخوان أشرف أعمال المتقين الحديث [٣].
و يدل عليه أيضا الروايات الكثيرة الواردة في الباب ٢٨ من أبواب الأمر بالمعروف التي قرنت فيهما التقية بقضاء حقوق الاخوان، و من المحتمل ان يكون مراعاة التقية شطرا من حقوق الاخوان فتكون المقارنة بينهما من هذه الناحية لوجوب حفظهم بها، و بعبارة أخرى تجب التقية لحفظ حقوق أخيه
[١] الحديث ٢١ من الباب ٢٤ من أبواب الأمر بالمعروف.
[٢] الحديث ٢٧ من الباب ٢٤ من أبواب الأمر بالمعروف.
[٣] الحديث ٣ من الباب ٢٨ من أبواب الأمر بالمعروف.