القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٦٤ - ٢- هل التقية تجري في الاحكام و الموضوعات معا؟
النفيس المقدسة، كما ورد في بعض الروايات و سيأتي الإشارة اليه ان شاء اللّه عن قريب.
و يجرى هنا جميع ما دل على جواز التقية عند الضرورة، و دليل العقل.
انما الكلام في الناحية الثانية و هي صحة العمل إذا اتى به في غير محله تقية منهم، و اجزائه عن الواقع الصحيح.
فهل تشمله الإطلاقات السابقة الدالة على الاجتزاء بالعمل مثل قوله عليه السّلام في رواية أبي عمر الأعجمي و التقية في كل شيء إلا في النبيذ و المسح على الخفين [١].
و ظاهره صحة العبادات التي يؤتى بها على وفق التقية، إلا في الموارد المستثناة التي مر الكلام فيها.
و كذا قوله في رواية زرارة ثلثة لا اتقى فيهن أحدا شرب المسكر و مسح الخفين و متعة الحج [٢].
و هكذا الرواية ١٨ من الباب ٣٨ من أبواب الوضوء.
و الرواية ٥ من الباب ٣ من أقسام الحج.
نعم ظاهر قوله عليه السّلام في حديثه مع منصور لأن أفطر يوما و اقضيه أحب الى من ان يضرب عنقي دليل على عدم الاجزاء بذاك الصوم و لزوم قضائه و لكن سيأتي ان شاء اللّه في ذيل البحث و جهة، بحيث لا يبقى شك من هذه الناحية.
[١] الحديث ٣ من الباب ٢٥ من أبواب الأمر بالمعروف.
[٢] الحديث ٥ من الباب ٢٥ من أبواب الأمر بالمعروف.