القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٤٦ - هل هناك عموم أو إطلاق يدل على الاجزاء؟
مطلقا فاللازم الحكم بسقوط الأمر عن المكلف حين تعذرها، و لو في تمام الوقت، كما لو تعذرت الصلاة في تمام الوقت الا مع الوضوء بالنبيذ- الى ان قال- فهو كفا قد الطهورين.
و ان اقتضت مدخليتها في العبادة بشرط التمكن منها دخلت في مسئلة اولى الاعذار في انه إذا استوعب العذر الوقت، لم يسقط الأمر رأسا و ان كان في جزء من الوقت، كان داخلا في مسئلة جواز البدار لهم و عدمه». (هذا محصل كلامه).
و الحق ان يقال: انه لا بد من ملاحظة أدلة جواز التقية فإن كانت ناظرة إلى العبادات كان حاكما عليها و لا يلاحظ النسبة بينهما كما عرفت، و كان كالأوامر الاضطرارية الواردة في اجزاء العبادات و شرائطها.
و ان لم تكن كذلك بل كانت دالة على جواز التقية مطلقا بعنوان الاضطرار فلا دلالة لها على الاجزاء، نعم لو كان في أدلة الاجزاء و الشرائط قصورا بحيث كانت مختصة بحال الاختيار فقط كان العمل مجزيا لسقوط الجزء و الشرط حينئذ و اما لو كانت مطلقة- كما هو الغالب فيها- فلا وجه للاجزاء و إذ قد تبين ذلك فلنرجع إلى إطلاقات أدلة التقية و ملاحظة حالها و انها من اى القسمين، و كذلك الأدلة الخاصة الواردة فيها و ملاحظة حدودها و خصوصياتها.
فنقول: يدل على الاجزاء روايات:
١- ما رواه الكليني (قدس سره) في الكافي عن ابى عمر الأعجمي عن ابى عبد اللّه عليه السّلام في حديث: و التقية في كل شيء إلا في النبيذ و المسح