القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٤٥ - هل هناك عموم أو إطلاق يدل على الاجزاء؟
و لو في بعض الوقت، اجزئه و لا تجب الإعادة في الوقت إذا ارتفع سبب التقية، و اما لو لم يكن هناك عموم أو إطلاق كذلك، لم يجز الاكتفاء به بل لا بدان يكون العذر شاملا و مستوعبا لجميع الوقت، كما ذكر مثل ذلك كله في التيمم و سائر الابدال الاضطرارية.
و عليه يبتني جواز البدار في أول الوقت و عدمه؛ إذا كان مصاحبا للعذر في أوله مع رجاء زواله في آخره.
هذا كله إذا ورد الدليل على جواز العمل بالتقية في العبادة بعنوانها العام، أو في خصوص عبادة معينة كالصلاة مثلا، فإنها- على كل حال- أخص من أدلة تلك العبادة أو كالأخص.
و اما إذا ورد الأمر بها بعنوان غير عنوان العبادة بل بعنوان عام، كقوله: «التقية في كل ما يضطر إليه الإنسان» فإن ذلك لا يدل على الاجزاء، و لا يدخل تحت أدلة الأوامر الاضطرارية، فإن غاية ما يستفاد من ذلك، جواز العمل على وفق التقية و لو استوجب ارتكاب ما هو محرم بالذات.
فهو كالدليل الدال على «ان كل شيء حرمه اللّه فقد أحله لمن اضطر- إليه» فإنه لا يدل على أزيد من الحكم التكليفي و جواز العمل عند الضرورة، و لا دلالة له على الحكم الوضعي من حيث الصحة و الفساد.
و للمحقق الأجل شيخنا العلامة الأنصاري (قدس سره) في المقام كلام لا يخلو عن نظر:
قال في رسالته المعمولة في المسئلة في ملحقات مكاسبه: «اللازم ملاحظة أدلة الاجزاء أو الشرائط المتعذرة لأجل التقية، فإن اقتضت مدخليتها