القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٨٧ - ١- معنى التقية لغة و اصطلاحا
و لا يدل اختلافها اليسير عن اختلاف منهم في حقيقتها و مفادها، و إليك نص بعض هذه التعاريف:
١- قال المحقق البارع الشيخ الجليل «المفيد» في كتابه «تصحيح الاعتقاد» «التقية كتمان الحق و ستر الاعتقاد فيه و مكاتمة المخالفين و ترك مظاهرتهم بما يعقب ضررا في الدين و الدنيا» [١] ٢- و قال شيخنا الشهيد رحمة اللّه عليه في قواعده:
«التقية مجاملة الناس بما يعرفون و ترك ما ينكرون حذرا من غوائلهم».
٣- و قال شيخنا العلامة الأنصاري في رسالته المعمولة في المسألة:
«المراد (منها) هنا التحفظ عن ضرر الغير بموافقته في قول أو فعل مخالف للحق».
٤- و قال العلامة الشهرستاني قدس سره فيما علقه على كتاب أوائل المقالات للشيخ المفيد أعلى اللّه مقامه:
«التقية إخفاء أمر ديني لخوف الضرر من إظهاره» [٢] و لا يخفى ان هذه التعريفات بعضها أوسع من بعض، و لكن- الظاهر انهم لم يكونوا بصدد تعريف جامع لشتات افرادها مانع عن اغيارها، اعتمادا على وضوح معناها و لذا لم يعترض واحد منهم على- الأخر بنقص التعريف من ناحية جمعه أو طرده.
و الذي يهمنا ذكره في المقام ان التقية ديدن كل اقلية يسيطر عليهم
[١] تصحيح الاعتقاد ص ٦٦.
[٢] أوائل المقالات ص ٩٦.