القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣٩ - الطائفة الرابعة ما ورد في باب اشتباه الحر بالمملوك و انه يستخرج بالقرعة
و قد يجمع بينهما تارة بحمل الأمر بالقرعة على الاستحباب، و اخرى بأن طريق اختيار واحد منهم هو القرعة، فكان الرواية الأخيرة ناظرة إلى نفى وجوب عتق ما عدا واحد و اما طريق اختيار الواحد فهو مسكوت عنه فيها، فيرجع الى الروايتين السابقتين فتأمل.
الطائفة الثالثة- ما ورد في باب الوصية بعتق بعض المماليك و انه يستخرج بالقرعة
مثل ما يلي:
٧- ما رواه الصدوق في الفقيه عن محمد بن مهران عن «الشيخ» يعنى موسى بن جعفر عليه السّلام عن أبيه عليه السّلام قال: ان أبا جعفر عليه السّلام مات و ترك ستين مملوكا فأعتق ثلثهم فأقرعت بينهم و أعتقت الثلث [١] و رواه الكليني و الشيخ في كتابيهما أيضا.
٨- ما رواه الشيخ عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الرجل يكون له المملوكون فيوصي بعتق ثلثهم قال كان على عليه السّلام يسهم بينهم، و مورد الروايتين أيضا من الأمور التي لا واقع لها في الخارج مجهول عندنا كما هو واضح- و الظاهر ان المراد من عتق الثلث في الرواية الأولى الوصية بعتقهم و ان لم يصرح فيها بالوصية و هذا الحكم مما لا خلاف فيه كما ذكره في الجواهر في كتاب «العتق».
الطائفة الرابعة ما ورد في باب اشتباه الحر بالمملوك و انه يستخرج بالقرعة
مثل ما يلي ٩- ما رواه الشيخ في التهذيب عن حماد عن المختار قال دخل أبو حنيفة على ابى عبد اللّه عليه السّلام فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام ما تقول في بيت سقط على قوم فبقي منهم صبيان: أحدهما حر و الأخر مملوك لصاحبه، فلم يعرف الحر من العبد؟ فقال أبو حنيفة: يعتق نصف هذا و نصف هذا، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام ليس كذلك و لكنه يقرع بينهما فمن أصابته القرعة فهو
[١] رواه في الوسائل في أواخر المجلد الثاني في أبواب الوصية.