القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣٦ - الطائفة الأولى ما ورد في باب تعارض الشهود و انه إذا تساويا في العدد و العدالة يرجع الى القرعة
هذا ما ظفرنا به من الروايات العامة، و هناك روايات مرسلة عن الصدوق أو غيره متحدة مع تلك الروايات لم نذكرها بعنوان مستقل، لاتحادها معها.
و غير خفي ان فيها غنى و كفاية في إثبات القاعدة بعمومها، و لا سيما مع كونها مروية في الكتب المعتبرة، و قد رواها جمع من أجلاء الأصحاب؛ و فيها دليل على كونها مشهورة منذ أعصار الأئمة (عليهم السلام).
الروايات الخاصة
و هناك روايات خاصة مبثوثة في مختلف أبواب الفقه تؤيد عموم القاعدة و عدم اختصاصها بمورد معين و ان لم يكن فيها تصريح بالعموم و لكن ورودها و انبثاثها في تلك الأبواب المختلفة من المؤيدات القوية على المقصود و إليك نبذا منها مما يشتمل على نكت خاصة تفيدنا في حل معضلات القاعدة و هي طوائف:
الطائفة الأولى ما ورد في باب تعارض الشهود و انه إذا تساويا في العدد و العدالة يرجع الى القرعة
مثل ما يلي:
١- ما رواه في الكافي و التهذيب عن داود بن ابى يزيد العطار عن بعض رجاله عن ابى عبد اللّه عليه السّلام في رجل كانت له امرأة فجاء رجل بشهود ان هذه المرأة امرأة فلان و جائت آخر ان فشهدا انها امرأة فلان، فاعتدل الشهود، و عدلوا، فقال يقرع بينهم فمن خرج سهمه فهو المحق و هو اولى بها.
٢- ما رواه في الفقيه و التهذيب و الاستبصار عن سماعة قال ان رجلين اختصما الى على عليه السّلام في دابة فزعم كل واحد منهما انها نتجت على مذوده و اقام كل واحد