القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠٦ - ٧- هل تجوز الشهادة بالملك بمجرد اليد؟
لما ذكرنا في محله من عدم استحالة ذلك أصلا.
بل من جهة ظهور أدلتها في تنزيل المؤدى فقط و انصراف إطلاقاتها اليه و عدم النظر الى تنزيل نفسها منزلة العلم.
و ما قد يقال من الفرق بين العلم المأخوذ في الموضوع على نحو الصفتية، و المأخوذ فيه على وجه الطريقية؛ بجواز ذلك في الثاني دون الأول، كما قد يستظهر من عبارات شيخنا العلامة الأنصاري في باب القطع من الرسائل (و ان حكى عنه في بعض تحقيقاته فيما كتبه في القضاء عدم جواز ذلك من دون تفصيل) فهو مما لا محصل له و لا دليل على هذه التفرقة بل يرد عليه:
أولا- ان أخذ العلم في الموضوع على نحو الصفتية مجرد فرض لا يظن وقوعه في شيء من الأدلة الشرعية، فإن النظر الى العلم دائما تكون من ناحية ارائته للواقع، و لا ينظر اليه بما هو صفة من صفات صاحبه.
و بعبارة اخرى انما يؤخذ العلم في الموضوع بملاك انه نور لغيره (و كونه نورا لصاحبه مستندا الى ذلك) فكلما أخذ في الموضوع كان بهذا الملاك، و ان كان فرض أخذه بما انه صفة خاصة لصاحبه غير مستحيل و لكنه كما عرفت مجرد فرض.
و ثانيا- ان أخذه في الموضوع على نحو الطريقية دليل على ان هذه المرتبة من اراءة الواقع يقوم بها الملاك و لذا لا يكتفى بما دونه من المراتب من الظن و غيره حتى الظن القوي الا ان يبلغ حد الاطمئنان الذي يسمى علما عرفا.
نعم لو قام دليل على اعتبار شيء من الظنون و تنزيله منزلة العلم من جهة الاثار المترتبة على نفس العلم و الظن، كان حاكما على تلك الأدلة الدالة على أخذ العلم في موضوع حكم، و لما كانت أدلة حجية الظنون ظاهرة في تنزيل نفس المؤدى فقط لم يجز الركون إليه في ذلك.
و قد يقال: ان كثرة إطلاق العلم و المعرفة على الأمارات الظنية سندا و دلالة؛