القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٩٦ - ٤- هل اليد حجة فيما لا يملك الا بمسوغ خاص
٤- هل اليد حجة فيما لا يملك الا بمسوغ خاص
العين التي تستقر عليها اليد لا تخلو من أنحاء ثلثة.
أحدها- ما يعلم بأنها قابلة للنقل و الانتقال، و لكن يشك في تحقق سببه بالنسبة الى من في يده.
ثانيها- ما يشك في كونها طلقا أو غير طلق.
ثالثها- ما يعلم بأنها لم تكن طلقا و قابلة للنقل و الانتقال الا بمجوز خاص؛ كالعين الموقوفة التي لا يجوز بيعها و لا شرائها إلا إذا طرء عليها الخراب أو خلف شديد بين أربابها (على المشهور).
لا إشكال في حجية اليد في القسم الأول، المعلوم قابليتها لذلك، لأنه القدر المتيقن منها، و كذا القسم الثاني لشمول إطلاقات الأدلة و بناء العقلاء و الإجماعات له، بل الغالب في موارد اليد هو هذا القسم ظاهرا و إخراجه عن تحت القاعدة يوجب الهرج و المرج و اختلال النظام، و لا يبقى معه للمسلمين سوق؛ مع انه لا خلاف في شيء من ذلك و اما القسم الثالث فهو الذي وقع الخلاف فيه بين المحققين ممن قارب عصرنا، فاختار بعض عموم الحجية لها، و اختار عدمه آخرون.
فممن ذهب الى الأول المحقق الأصفهاني في رسالته المعمولة في المسئلة؛ و ممن ذهب الى الثاني المحقق النائيني في رسالته. و هو الأقوى.
و عليه لو شوهد العين الموقوفة في يد واحد بعنوان الملك و احتمل في حقه اشترائه لطرو الخراب عليها أو خلف شديد بين أربابه، لم يجز الاعتماد على مجرد يده في إثبات ذلك، بل كانت أصالة الفساد هنا محكمة.
و ذلك لقصور أدلة حجيتها عن شمول مثله، فان عمدتها كما عرفت هي بناء العقلاء و السيرة المستمرة الدائرة بينهم، و الاخبار و الإجماعات الدالة على إمضاء هذه السيرة من ناحية