القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٨٦ - و منها- ما رواه عثمان بن عيسى و حماد بن عثمان جميعا عن ابى عبد اللّه عليه السّلام
الا ان «الشهادة» و «الحلف» هنا ليستا على الملكية الواقعية؛ بل على الملكية الظاهرية كما هو ظاهر، و بهذا يندفع ما قد يقال بأنه يعتبر في الشهادة العلم اليقيني المستند إلى أسباب حسية و ليس في المقام كذلك.
و منها- ما رواه يونس بن يعقوب عن ابى عبد اللّه عليه السّلام في حديث:
«من استولى على شيء منه فهو أولى» [١] الواردة في باب حكم اختلاف الزوج و الزوجة أو ورثتهما فيما بأيديهم من أثاث البيت، دلت على ان كلا من الرجل و المرأة أحق و اولى بمتاع البيت فيما استولى عليه.
و العجب من المحقق النائيني (قدس سره) حيث أسقط كلمة «منه» من الرواية و رواها هكذا «من استولى على شيء فهو اولى» فصارت رواية عامة و اعتمد عليها لإثبات هذه الكلية أعني حجية اليد مطلقا، مع انها مختصة بباب معين كما عرفت و قد نقلها المحقق الأصفهاني في رسالته مع لفظة «منه» و مع ذلك جعلها أحسن ما في الباب و هو أيضا عجيب.
اللهم الا ان يقال ان الحديث و ان كان واردا في بعض مصاديق القاعدة الا أن إلغاء خصوصية المورد منه قريب جدا؛ و لا سيما بملاحظة ارتكاز الحكم في الذهن و مناسبة التعبير بقوله «من استولى» لعمومية الحكم بملاك الاستيلاء، فإنه من قبيل الوصف الذي علق عليه الحكم و هو دال أو مشعر بالعلية.
و منها- ما رواه عثمان بن عيسى و حماد بن عثمان جميعا عن ابى عبد اللّه عليه السّلام
في حديث فدك ان أمير المؤمنين عليه السّلام قال لأبي بكر: ا تحكم فينا بخلاف حكم اللّه؟! قال:
لا. قال: فان كان في يد المسلمين شيء يملكونه ادعيت انا فيه من تسأل البينة؟.
قال: إياك كنت اسئل البينة على ما تدعيه على المسلمين.
[١] رواه في الوسائل في باب اختلاف الزوجين أو ورثتهما في متاع البيت، من أبواب ميراث الأزواج.