القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٤١ - الخامس- عكس هذا التفصيل اعنى اعتبار الدخول في الغير في باب الوضوء دون باب الصلاة
«المضي» أو «التجاوز» الواردتين في بعض احاديث الباب، عنده.
الثالث- التفصيل بين موارد جريان قاعدة التجاوز و الفراغ و القول باعتبار الدخول في الجزء المستقل
المترتب عليه شرعا في جريان قاعدة التجاوز، و اما الفراغ فلا يعتبر فيه شيء إلا الدخول فيما يكون مباينا للعمل المشكوك فيه، حتى انه بالنسبة إلى جريان قاعدة التجاوز في الجزء الأخير من الصلاة اعتبر الدخول في التعقيب المترتب عليه شرعا و الا لا يجرى فيه قاعدة التجاوز و ان جرت فيه قاعدة الفراغ لعدم اعتبار شيء فيه عدا الدخول في حال مباين لها.
و لا يبعد رجوع هذا القول الى ما ذكره الشيخ العلامة الأنصاري (قده) في المعنى و ان كانا مختلفين في الصورة فتأمل.
الرابع- التفصيل بين موارد جريان قاعدة الفراغ من الوضوء و الصلاة بالتزام كفاية مجرد الفراغ من الوضوء
و لو مع الشك في الجزء الأخير منه و عدم كفايته بالنسبة إلى الصلاة، حكاه شيخنا العلامة الأنصاري (قده) عن بعض؛ و لم يسم قائله، ثمَّ رد عليه باتحاد الدليل في البابين و هو كذلك.
الخامس- عكس هذا التفصيل اعنى اعتبار الدخول في الغير في باب الوضوء دون باب الصلاة
؛ قال المحقق الأصفهاني في بعض كلماته في المقام:
و يمكن ان يقال بناء على تعدد القاعدة؛ بالفرق بين الوضوء و الصلاة في جريان قاعدة الفراغ فيهما بتقييدها في الأول بالدخول في الغير دون الثاني، و ذلك لتقييد الفراغ عن الوضوء بذلك في رواية زرارة حيث قال: «فاذا قمت من الوضوء و فرغت منه فقد صرت في حال اخرى من صلاة أو غيرها الخبر» و كذا في رواية ابن ابى يعفور: «إذا شككت في شيء من الوضوء و قد دخلت في غيره». الى ان قال: و لا استبعاد في اختصاص الوضوء بالدخول في الغير بعد اختصاصه بعدم جريان قاعدة التجاوز عن المحل فيه رأسا (انتهى محل الحاجة من كلامه قدس سره).