القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢١٤ - ٣- ما رواه محمد بن مسلم عن ابى جعفر عليه السّلام انه قال كلما شككت فيه مما قد مضى فامضه
مستوفى إنشاء اللّه- لعموم لفظ «شيء» لها.
و لكن ظاهرها بقرينة قوله «خرجت من.» اختصاصه بالشك في صحته بعد الفراغ عن أصل وجوده فان الخروج عن الشيء- بحسب الظهور الاولى- هو الخروج عن نفسه لا عن محله.
كما ان ظاهره، بادي الأمر، هو اعتبار الدخول في الغير، الا ان يكون جاريا مجرى الغالب لأن الإنسان لا يخلو عن فعل ما غالبا، فكلما خرج من شيء دخل في غيره عادتا فيكون قوله «و دخلت في غيره» من باب التأكيد للخروج من الفعل الأول، فليكن هذا على ذكر منك و سيأتي توضيحه في الأمر الرابع إنشاء اللّه.
٢- ما رواه إسماعيل بن جابر عن ابى عبد اللّه عليه السلام قال: ان شك في الركوع بعد ما سجد
فليمض و ان شك في السجود بعد ما قام فليمض كل شيء شك فيه و قد جاوزه و دخل في غيره فليمض عليه.
(رواه في الوسائل في الباب ١٣ من أبواب الركوع من كتاب التهذيب و هو الحديث الرابع من ذاك الباب).
و صدرها و ان كان مختصا بباب اجزاء الصلاة الا ان ذيلها قضية عامة كالرواية الاولى و ظهورها بادي الأمر في اعتبار الدخول في الغير مثلها.
٣- ما رواه محمد بن مسلم عن ابى جعفر عليه السّلام انه قال: كلما شككت فيه مما قد مضى فامضه
كما هو (رواه في الوسائل في الباب ٢٣ من أبواب الخلل) [١] و هي أيضا ظاهرة في عدم اعتبار الدخول في الغير الا ان يقال بأن إطلاقها منصرفة الى ما هو الغالب من تلازم مضى الشيء للدخول في الآخر، على عكس ما قلناه في الرواية الاولى؛ و لكنها من حيث اختصاصها بالشك في الصحة دون أصل الوجود كالأولى و ان كان القول بالتعميم هنا أقرب لأن إطلاق مضى الشيء على مضى وقته أو محله كثير، يقال مضت الصلاة اى فات وقته و محلّه و سيأتي
[١] وسائل الشيعة المجلد ٥ الصفحة ٣٣٦.