القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٨٦ - هذا و قد بقي هنا أمور هامة نذكرها في طي تنبيهات
فكما انه يمكن تخصيصها بأدلة نفى الحرج يمكن تخصيص أدلة نفى الحرج بها.
الا ان كونها في مقام الامتنان على الأمة يأبى من التخصيص جدا. فتخصص الأدلة المثبتة للأحكام بها لقوة دلالتها بالنسبة إليها، و هذا أمر ظاهر لمن راجع العمومات السابقة. و منه يظهر وجه استشهاد الامام عليه السّلام بها في مقابل كثير من العمومات المثبتة للاحكام، و فهم الفقهاء و استشهادهم بها في أبواب شتى.
نعم لو قلنا بان العسر و الحرج من أوصاف نفس الأحكام الشرعية و انها هي التي قد تكون عسرة حرجية و اخرى سهلة يسيرة و ان قوله تعالى «وَ ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» في قوة قولنا ان الاحكام المجعولة الثابتة بأدلتها ليس فيها ما يكون حرجا و ضيقا على المكلفين، فح يصح القول بحكومتها عليها لأنها ناظرة إليها و مفسرة لها بما هو ملاك الحكومة، و لكن قد عرفت آنفا ضعف هذا المبنى و انها من صفات أفعال المكلفين بل القول بالحكومة على هذا المبنى أيضا عندي غير صافية عن شوب الاشكال كما لا يخفى على من تدبر.
هذا و قد بقي هنا أمور هامة نذكرها في طي تنبيهات: