القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٧٥ - ١٤- الرواية المشهورة المعروفة المروية عنه صلى اللّه عليه و آله
قال اللّه: لا اؤاخذك، فقلت «رَبَّنا وَ لا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا» فقال اللّه: لا احملك، فقلت «رَبَّنا وَ لا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ وَ اعْفُ عَنَّا وَ اغْفِرْ لَنا وَ ارْحَمْنا أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ» فقال اللّه: قد أعطيتك ذلك لك و لأمتك، فقال الصادق عليه السّلام ما وفد الى اللّه تعالى أحدا كرم من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حيث سئل لأمته هذه الخصال. [١].
و في معناها أو ما يقرب منها روايات أخر واردة في تفسير الآية الشريفة من أرادها فليراجعها.
١٣- ما رواه في «أصول الكافي» بإسناده عن حمزة بن الطيار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام
قال قال لي اكتب فاملى علىّ: ان من قولنا ان اللّه يحتج على العباد بما آتاهم و عرفهم ثمَّ أرسل إليهم رسولا و انزل عليهم الكتاب فأمر فيه و نهى، و أمر بالصلاة و الصيام فنام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم عن الصلاة، فقال: انا أنيمك و انا أوقظك، فاذا قمت فصل ليعلموا إذا أصابهم ذلك كيف يصنعون؛ ليس كما يقولون: إذا نام عنها هلك؛ و كذلك الصيام أنا أمرضك و انا اصحك فاذا شفيتك فاقضه، ثمَّ قال أبو عبد اللّه: و كذلك إذا نظرت في جميع الأشياء لم تجد أحدا في ضيق- الى ان قال- و قال: و ما أمروا إلا بدون سعتهم و كل شيء أمر الناس به فهم يسعون له و كل شيء لا يسعون له فهو موضوع عنهم و لكن الناس لا خير فيهم؛ ثمَّ تلا عليه السّلام «لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَ لا عَلَى الْمَرْضى وَ لا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ» الحديث [٢].
و ظاهر بعض فقرات ذيل الحديث و ان كان نفى التكليف بما لا يطاق الا ان ملاحظة مجموعها لا سيما قوله، «لم تجد أحدا في ضيق» و استشهاده بالاية الأخيرة تشهد بأنها ناظرة إلى نفى التكاليف الحرجية أيضا.
١٤- الرواية المشهورة المعروفة المروية عنه صلى اللّه عليه و آله
، بعثت بالحنيفية السمحة السهلة.
[١] و رواها المحدث البحراني (قده) أيضا في تفسيره في ذيل الآية الشريفة.
[٢] أصول الكافي ج ١ ص ١٦٤ من الطبعة الأخيرة.