القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٧٤ - ١٢- ما رواه على بن إبراهيم في تفسيره عن أبيه عن أبي أبي عمير عن هشام عن ابى عبد اللّه عليه السّلام
يعنى بالإصر الشدائد التي كانت على من كان من قبلنا؛ فأجابه اللّه الى ذلك فقال تبارك اسمه: قد رفعت عن أمتك الاصار التي كانت على الأمم السابقة: كنت لا اقبل صلوتهم إلا في بقاع من الأرض معلومة؛ اخترتها لهم و ان بعدت، و قد جعلت الأرض كلها لأمتك مسجدا و طهورا، فهذه من الاصار التي كانت على الأمم قبلك فرفعتها عن أمتك، و كانت الأمم السالفة إذا أصابهم أذى من نجاسة قرضوها من أجسادهم [١] و قد جعلت الماء لأمتك طهورا؛ فهذه من الاصار التي كانت عليهم فرفعتها عن أمتك- الى ان قال- و كانت الأمم السالفة صلوتها مفروضة عليها في ظلم الليل و انصاف النهار و هي من الشدائد التي كانت عليهم فرفعتها عن أمتك و فرضت عليهم صلوتهم في أطراف الليل و النهار و في أوقات نشاطهم. و الحديث طويل.
و رواه العلامة المجلسي (قده) في بحار الأنوار في باب احتجاجات أمير المؤمنين عليه السّلام.
و رواه أيضا المحدث النبيل السيد هاشم البحراني في تفسيره المسمى بالبرهان في ذيل قوله تعالى آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ الاية.
و الحديث ضعيف بالإرسال و فيه بعض الغرائب سيما في الفقرات التي لم نذكرها يظهر لمن راجعها و لكن يصلح مؤيدا لما سبقه.
١٢- ما رواه على بن إبراهيم في تفسيره عن أبيه عن أبي أبي عمير عن هشام عن ابى عبد اللّه عليه السّلام
في تفسير قوله تعالى رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا إلخ: ان هذه الآية مشافهة اللّه لنبيه صلّى اللّه عليه و آله ليلة اسرى به الى السماء قال النبي صلّى اللّه عليه و آله لما انتهيت الى محل سدرة المنتهى- الى ان قال- فقلت «رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا» و
[١] الظاهر ان الضمير في قوله «قرضوها» راجع الى النجاسة يعنى قرضوا النجاسة و آثارها لا انهم كانوا يقرضون لحومهم؛ و قرض عين النجاسة و آثارها عن أبدانهم لعله كان مثل حلق الشعر عنها و يشتمل على مشقة كثيرة و إلا فوجوب قرض اللحوم عليهم أمر بعيد جدا و ما ورد في بعض الروايات من «ان بنى إسرائيل كانوا إذا أصابهم قطرة من بول قرضوا لحومهم بالمقاريض» لعله سهو من الراوي عند النقل بالمعنى، و المقروض كان عين النجاسة و أثرها فتأمل.