الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٦٧٩ - ٤ ـ بَابُ وُجُوهِ الْقَتْلِ
بِخَاتَمِ رَبِّهَا [١].
فَقَالَ عُمَرُ : يَا غُلَامُ ، مَا تَقُولُ؟
فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، هذِهِ وَاللهِ أُمِّي حَمَلَتْنِي فِي بَطْنِهَا تِسْعَةَ أَشْهُرٍ [٢] ، وَأَرْضَعَتْنِي حَوْلَيْنِ [٣] ، فَلَمَّا تَرَعْرَعْتُ وَعَرَفْتُ الْخَيْرَ مِنَ [٤] الشَّرِّ وَيَمِينِي مِنْ شِمَالِي طَرَدَتْنِي ، وَانْتَفَتْ مِنِّي وَزَعَمَتْ أَنَّهَا لَاتَعْرِفُنِي.
فَقَالَ عُمَرُ : يَا هذِهِ ، مَا يَقُولُ [٥] الْغُلَامُ؟
فَقَالَتْ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَالَّذِي احْتَجَبَ بِالنُّورِ فَلَا عَيْنَ تَرَاهُ ، وَحَقِّ مُحَمَّدٍ وَمَا وَلَدَ مَا أَعْرِفُهُ ، وَلَا أَدْرِي مِنْ أَيِّ النَّاسِ هُوَ ، وَإِنَّهُ غُلَامٌ مُدَّعٍ [٦] يُرِيدُ أَنْ يَفْضَحَنِي فِي عَشِيرَتِي ، وَإِنِّي [٧] جَارِيَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ لَمْ أَتَزَوَّجْ قَطُّ ، وَإِنِّي بِخَاتَمِ رَبِّي.
فَقَالَ عُمَرُ : أَلَكِ شُهُودٌ؟
فَقَالَتْ : نَعَمْ هؤُلَاءِ ، فَتَقَدَّمَ الْأَرْبَعُونَ الْقَسَامَةَ ، فَشَهِدُوا عِنْدَ عُمَرَ أَنَّ [٨] الْغُلَامَ مُدَّعٍ يُرِيدُ أَنْ يَفْضَحَهَا فِي عَشِيرَتِهَا ، وَأَنَّ هذِهِ جَارِيَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ لَمْ تَتَزَوَّجْ قَطُّ ، وَأَنَّهَا بِخَاتَمِ رَبِّهَا.
فَقَالَ عُمَرُ : خُذُوا هذَا [٩] الْغُلَامَ ، وَانْطَلِقُوا [١٠] بِهِ [١١] إِلَى السِّجْنِ حَتّى نَسْأَلَ [١٢] عَنِ الشُّهُودِ ، فَإِنْ عُدِّلَتْ شَهَادَتُهُمْ جَلَدْتُهُ حَدَّ الْمُفْتَرِي.
[١] في البحار : « لأنّها بختام ربّها ».
[٢] في « ع ، بف » والبحار والتهذيب والخصائص : « تسعاً » بدل « تسعة أشهر ».
[٣] في البحار والهذيب : + « كاملين ».
[٤] في حاشية « بح ، جت » : « عن ».
[٥] في « ن » : + « هذا ».
[٦] في البحار والتهذيب : ـ « مدّع ».
[٧] في البحار والتهذيب والخصائص : « وأنا ».
[٨] في « جد » : « بأنّ ».
[٩] في « بف » والبحار والتهذيب والخصائص : « بيد ». وفي الوافي : « بيدي ».
[١٠] في « ن » والخصائص : « فانطلقوا ».
[١١] في « ع » : ـ « به ».
[١٢] في « ن » : « يسأل ».