مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٢٦٤ - شرح دعاء النبي صلى الله عليه و آله بعد الصلاة
والصوم حتّى لو تركه استوحش، ولكن اختبروهم عند صدق الحديث وأداء الأمانة»[١].
وعنه عليه السلام: «يا فضل، إنّ الصادق أوّلُ من يُصدّقه اللَّه، فتُصَدِّقُه نفسُه تَعلَمُ أنّه صادقٌ»[٢].
نقول: لعلّ ذلك لأنّ تصديق اللَّه له قبل صدقه؛ لعلمه به قبل وجوده، وتصديق نفسه له إنّما يكون بعد خروج صدقه من القوّة إلى الفعل، أو لأنّه أقرب إلينا من أنفسنا، وعلم القريب من الشيء به قبل البعيد عنه.
وعنه عليه السلام: «من صدق لسانه زكا عمله»[٣].
وعن أبي المقدام قال: قال لي أبو جعفر عليه السلام في أوّل دخلة دخلتُ عليه: «تعلّموا الصدق قبل الحديث»[٤].
وقال الصادق عليه السلام لعبّاد بن كثير: «ويحك يا عبّاد، غرّك أن عفّ بطنك وفرجك، إنّ اللَّه تعالى يقول في كتابه: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ قُولُوا قَوْلًا سَدِيداً* يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ»[٥] اعلم أنّه لا يتقبّل اللَّه منك شيئاً حتّى تقول قولًا عدلًا»[٦].
أراد عليه السلام أنّ الزهد الظاهر- الذي هو عين الرياء والشرك باللَّه- لا ينفع شيئاً ما لم يصلح اللسان، فلا يغرّك زهدك في الدنيا للدنيا.
روى هذه الأخبار في الكافي وغيرَها.
وبالجملة، فقد سأل صلى الله عليه و آله و سلم في هذه الفقرة من الدعاء سلامة المعبّر عنه والمعبّر ليتناسب عالما ملكوته ومُلكه.
[١]. الكافي، ج ٢، ص ١٠٤، باب الصدق وأداء الأمانة، ح ٢؛ وسائل الشيعة، ج ١٩، ص ٦٨، ح ٢٤١٦٧.