مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٢٤١ - شرح دعاء النبي صلى الله عليه و آله بعد الصلاة
معناه اللغوي وهو التصديق، فعن الباقر عليه السلام قال: «كان بينا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في بعض أسفاره إذ لقيه ركبٌ، فقال: السلام عليك يارسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم،
فقال: ما أنتم؟
فقالوا: نحن مؤمنون.
قال: فما حقيقة إيمانكم؟
قالوا: الرِّضا بقضاء اللَّه، و التفويض إلى اللَّه، والتسليم لأمر اللَّه.
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: علماء حلماء كادوا أن يكونوا من الحكمة أنبياء، فإن كنتم صادقين فلاتبنوا ما لا تسكنون، ولا تجمعوا ما لا تأكلون، واتّقوا اللَّه الذي إليه تُحشرون»[١].
فأمرهم صلى الله عليه و آله و سلم بإظهار علائم الإيمان والتحلّي بحليّه، وجمعها صلى الله عليه و آله و سلم في ثلاث هي رؤوس الصفات والعلائم كما نشرها نفسه عليه السلام لهمّام حيث طلب منه نشرها بقوله:
صِف لنا صفة المؤمن كأنّي أنظر إليه.
فقال: «يا همّام! المؤمن بِشره في وجهه، وحزنه في قلبه، أوسع شيء صدراً، وأذلّ شيء نفساً، ناهٍ عن كلّ فانٍ، حاضٌّ على كلّ حسنٍ، لا حقود ولا حسود، ولا رثّاب ولا عيّاب ولا مغتاب، يكره الرفعة، ويسأم السعة، طويل النِّعم، بعيد الهمّ، كثير الصمت، وقور، ذكور، صبور، شكور، مغمور بفكره، مسرور بفقره، سهل الخليقة، ليِّن العريكة، رصين الوفاء، قليل الأذى، لا متأنّك ولا متهتّك، إن ضحك لم يخرق، وإن غضب لم ينزق، ضحكه تبسّم، واستفهامه تعلّم، ومراجعته تفهّم، كثيرٌ علمه، عظيمٌ حلمه، كثير الرحمة، لا يبخل ولا يعجل، ولا يضجر ولا يبطر، ولا يحيف في حكمه، ولا يجور في علمه، نفسه أصلب من الصلد، ومكادحته أحلى من الشهد، لا جشع، ولا هلع، ولا عنف، ولا صلف، ولا متعمّق، جميل المنازعة، كريم الجهة، عدل إن غضب، رفيق إن طلب، لا يتهوّر، ولا يتهتّك، ولا يتجبّر، خالص الودّ، وثيق العهد، وفي العقد شفيقٌ، وصولٌ، حليم، حمول، قليل الفضول، راضٍ عن اللَّه، مخالفٌ
[١]. المحاسن، ج ١، ص ٢٢٦، ح ١٥١؛ الكافي، ج ٢، ص ٥٢، باب حقيقة الإيمان واليقين، ح ١؛ الأمالي للطوسي، ص ٢١٨، ح ٣٨٢، المجلس ٨؛ بحارالأنوار، ج ٦٤، ص ٢٨٦، ح ٨.