مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٢٣٢ - شرح دعاء النبي صلى الله عليه و آله بعد الصلاة
وعن عليّبن الحسين عليهما السلام قال: «الزهد عشرة أجزاء، أعلى درجة الزهد أدنى درجة الورع، وأعلى درجة الورع أدنى درجة اليقين، وأعلى درجة اليقين أدنى درجة الرِّضا»[١].
وعن الباقر عليه السلام قال: «أحقّ خلق اللَّه أن يسلّم لما قضى اللَّه تعالى: مَن عرف اللَّه تعالى ومَنْ رضي بالقضاء أتى عليه القضاء وعظّم اللَّه أجره، ومَن سخط القضاء مضى عليه القضاء وأجبّ اللَّه أجره»[٢].
وعن الصادق عليه السلام قال: «عجبت للمرء المسلم لا يقضي اللَّه عليه بقضاء إلّاكان خيراً له، إن قرض بالمقاريض وإن ملك مشارق الأرض ومغاربها كان خيراً له»[٣].
وعن أبي جعفر عليه السلام قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: قال اللَّه- تبارك وتعالى-: إنّ من عبادي المؤمنين عباداً لا يصلح لهم أمر دينهم إلّابالغنى والسعة والصحّة في البدن، فأبلوهم بالغنى والسعة وصحّة البدن، فيصلح عليهم أمر دينهم. وإنّ من عبادي المؤمنين لعباداً لايصلح لهم أمر دينهم إلّابالفاقة والمسكنة والسقم في أبدانهم، فأبلوهم بالفاقة والمسكنة والسقم، فيصلح عليهم أمر دينهم، وأنا أعلم بما يصلح عليه أمر دين عبادي المؤمنين. وإنّ من عبادي المؤمنين لمن يجتهد في عبادتي فيقوم من رقاده[٤] ولذيذ وساده، فيتهجّد لي الليالي، فيتعب نفسه في عبادتي، فأضربه بالنعاس الليلة والليلتين نظراً منّي له وإبقاءً عليه، فينام حتّى يصبح وهو ماقت لنفسه زارٍ عليها، ولوا خلّي بينه وبين ما يريده من عبادتي لدخله العجب من ذلك، فيصيره العجب إلى الفتنة بأعماله، فيأتيه من ذلك ما فيه هلاكه؛ لعجبه بأعماله ورضاه عن نفسه حتّى يظنّ أنّه قد فاق العابدين، وجاز في عبادته حدّ التقصير، فيتباعد منّي عند ذلك وهو يظنّ أنّه يتقرّب إليّ، فلا يتّكل العاملون على أعمالهم التي يعملونها لثوابي، فإنّهم لو اجتهدوا وأتعبوا
[١]. الكافي، ج ٢، ص ٦٢، باب الرضاء بالقضاء، ح ١٠؛ وسائل الشيعة، ج ٣، ص ٢٥٣، ح ٣٥٥٦.