مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ١١١ - الفرق بين الخوف والخشية
فإنه هو المفضول وفيه فضلة، وهي صلاحيته وقابليته لأن تقترن به النية، فيترتب عليه بسببها أو عليها بسببه عشر حسنات.
ويخرج من هذا الجواب جواب آخر لتفوّق النية على العمل وتفضيلها، وهو:
إنّا إذا نظرنا إلى الأقسام الثلاثة من العمل، رأينا قسمين منها له فضيلة في الجملة، مرجعها في كلا القسمين إلى النية، والقسم الثالث لا خير فيه ولا فضيلة أصلًا، وإذا نظرنا إلى الأقسام الثلاثة من النية- أعني: النية بشرط اقترانها بالعمل، والنية المجردة أعني التي لم تقترن بالعمل، والنية لا بشرط الاقتران ولا بقيد التجرد- رأينا أن كلًا منها له فضيلة؛ إذ المجردة لها حسنة، والمقترنة لها عشر، والمطلقة غير المقيدة- أعني لا بشرط- قابلة للواحدة وللعشرة، ولا شك أن الذي يكون جميع أقسامه خيراً، أفضل من الذي بعض أقسامه لا خير فيه أصلًا، وخير منه.
وأما ما وعدتُ به من تقريري للوجه الخامس من وجوه الشهيد والبهائي بحيث يندفع به إشكال الترديد، وهو أيضاً ممّا تفردتُ به ولم يقرره كذلك أحد قبلي[١]- مع أن الشهيد عليه السلام ردّه ولم يرتضِه- بأن نقول للسائل المردد: إنا نختار أن المفضول هو العمل المقترن.
قولك: إنه يلزم تفضيل الشيء على نفسه.
قلنا: نلتزم به؛ إذ لا محذور في تفضيل الشيء على نفسه باعتبارين، وتكون النية المجردة عن العمل باعتبار عدم تطرق الرياء إليها مفضّلة، والمقترنة بالعمل باعتبار تطرق الرياء إلى العمل مفضولة.
ونجيب عن بحث الشهيد رحمه الله بأن احتمال التطرق كافٍ في المفضولية، وإن كان المراد به الخالي عن الرياء والعجب، واللَّه الموفق للصواب، وإليه المرجع والمآب[٢].
[١]. في المخطوطة:« قلبي». وهو من أغلاط الناسخ.