مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٧٩ - الوجوه في تأويل الخبر
أبيهاشم. وردّه على أبيعلي بمحض الدعوى من غير سند، وأبوهاشم وأبوعلي كلاهما من المعتزلة، فعلى تقدير أن يكون الوزير معتزلياً، فإن حديث الأحمزية قد روته الخاصة والعامة، مع أن المشهور أن ذلك الوزير كان إمامي المذهب، وإنّه لم يكن في زمان السيّد تقية! لكن ربما لم يكن ذلك المجلس مقتضياً لذلك؛ فإن الحاضر يرى ما لم يره الغائب.
[تتمة كلام السيّد المرتضى]
ثم قال قدس سره:
ووقع من الحضرة[١] السامية العادلة المنصورة- أدام اللَّه قدرتها[٢]- من التقرير لذلك، والخوض فيه كل دقيق[٣]، غريب مستفاد، وهذه عادتها حرس اللَّه نعمتها في كل فن من فنون العلوم والآداب[٤]؛ لأنها تنتهي إلى التحقيق والتدقيق إلى غاية من لا يحسن إلّا ذلك الفن، ولا يُعْرَفُ إلا بذلك النوع.
[الوجوه في تأويل الخبر]
وقال بعض من حضر: قد قيل في تأويل هذا الخبر وجهان حسنان:
فقلت له: اذكرهما، فربما كان الذي عندي [فيه][٥] مما استخرجته أحدهما.
فقال: يجوز أن يكون المعنى: إن نية المؤمن خير من عمله العاري من نيته.
فقلت: لفظ «أفعل» لا يدخل إلا بين شيئين قد اشتركا في الصفة وزاد أحدهما فيها علىالآخر، ولهذا لا يقال: «العسل أحلى من الخل»[٦]، ولا «إن النبي صلى الله عليه و آله أفضل من
[١]. في الغرر:« بالحضرة».