مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٦٠٢ - في معرفة أركان العرش
العباد الذين هم عبيد آل محمّد صلى الله عليه و آله من سائر الأنبياء والأولياء والأوصياء والامم وغيرهم من الخلائق الذين قال قبلة العارفين عليّ أمير المؤمنين عليه السلام فيهم: نحن صنائع اللَّه وسائر الخلق صنائع لنا[١] وقال: لا يُعبد اللَّه إلّابعبادتنا ولا يعرف اللَّه إلّابسبيل معرفتنا؛ وذلك لأنّ لهم مقام الحقّ ومقام حقّ الحق، مقام البيان «لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ»[٢]؛ مقام المعاني؛ فإنّهم عليهم السلام لهم وجه اللَّه المضيء وجنبه العليّ وعينه الناظرة واذنه الواعية ويده العليا الباسطة إلى غير ذلك من معانيه تعالى التي لا تكاد تحصى؛ مقام الأبواب أبواب بركات معانيه تعالى ومفاتيح[٣] خزائن نعمه ومننه جلّ/ الف ٦٨/ وعلا مقام الإمامة الظاهرة ينقلب بين أظهركم «فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ»[٤].
وبالجملة فإنّهم عليهم السلام لهم الكل في الكل، سادة الجلّ في القلّ هذا.
ولكن هذا النوع من الاعتبار كأنّه إنّما يناسب اعتباره ورعايته هاهنا لو فسّر وخصّص ذلك الاسم المخلوق على أربعة أجزاء بمجرّد مجموع عالم الخلق المسمّى بالعرش الخارج عنه عالم الأمر المسمّى بالمشية كما لا يكاد يخفى على اولي النهى، وأما إذا فسّر بمجموع عالمي الأمر والخلق معاً- كما فسرنا [ه] واخترنا ووافقنا ذلك المولوي العربي في هذا- لوجب أن يكون مرتبة الجزء الأوّل المسمّى بالمشيّة وبظلّ الوحدة الحقة الحقيقية الذاتية الكاشف عن الوحدانية كما مرّ مقام شهادة أن لا إله إلّااللَّه كما بينا وشرحناه.
كيف لا! وهو الحقيق الحريّ بأن يكون توحيد الحقّ نفسه تعالى الّذي هو التوحيد الحقّ وحق التوحيد؛ فإنّ كون الركن الأوّل من العرش- الّذي هو من عالم الخلق الخارج عن عالم الحق- شهادة أن لا إله إلّااللَّه كأنّه لا يلائم كون التوحيد توحيد الحق تعالى ذاته الأقدس، وكونه التوحيد الحقّ حقّ التوحيد المطلق؛ إذ الرّكن الأوّل وهو روح القدس الأعلى يكون حينئذ من الوجود المقيّد، والوجود المقيّد يكون توحيداً
[١]. راجع: نهج البلاغة، الكتاب ٢٨: نحن صنائع ربنا، والناس بعد صنائع لنا.