مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٦٠١ - في معرفة أركان العرش
بالدرّة البيضاء قد مرّ أنّه هو الاسم اللَّه إمام أئمة الأسماء، وعلمت ممّا مرّ أنّ اسم الشيء هو وصفه الكاشف عنه، فذلك العقل الكلي والنور المحمّدي تكون[١] منزلته من حضرة الذات الأحد الصمد الأقدس تعالى ومن وحدانيته الكبرى منزلة الوصف الكاشف عنه وعن وحدانيته ومنزلة الحدّ والاسم الواصف نفسه تعالى بفردانيته، وهو الواصف ذاته الأقدس بصفته التي بين ظلّ أحديّته، وظلُّ الشيء هو شرح مهيّته وكشف إنيّته وحقيقته، ومن هنا قالت أساطين العلم: إنّ المعلول حدّ ناقص لعلته، فافهم إن كنت أهلًا لمعرفته!
والركن الثاني منها- وهو الدرّة الصّفراء- يسمّى بالقائم أي بالتوحيد الحق وهو مقام محمّد رسول اللَّه؛ فإنّ مقام الرّسالة/ ب ٦٧/ لهو مقام القيام بإعلاء كلمة اللَّه العليا، وبالكشف عن توحيده تعالى في الالوهية.
والركن الثالث- وهو الدرّة الخضراء- يسمّى بالحافظ له أي لتوحيد[٢] الحقّ، وهو مقام الخلافة عن الرّسالة مقام وليّ الأولياء عليّ المرتضى، ومقام سائر سادتنا وأئمتنا خلفاؤه تعالى وخلفاء رسوله المصطفى سادة سائر الأنبياء وقادتهم وقادة كلّ مَن في السماوات العلى والأرضين السفلى وما فيهما، ومقام الخلافة بما هو مقام الخلافة لهو الحفظ والحراسة لما يقوم به الرّسالة.
والرّكن الرابع- وهو الدرة الحمراء- يسمّى بالتابع فيه أي في توحيد الحق، وهو مقام التابعية والطاعة والإطاعة لآل محمّد الوارثين لكماله صلى الله عليه و آله و سلم في إقامة توحيده تعالى في الالوهية وإقامة توابعه ولواحقه التي هي وظائف العبوديّة، وهذا هو مقام سائر
[١]. م و ح: يكون.