مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٥٨٥ - في أركان الإسم الأعظم
تحصى، وهذا الجزء الأوّل المسمى بالوجود المطلق والحق المخلوق به والتوحيد الحق رتبته[١] مقام «أو أدني» المسمّى بالحقيقة المحمدية وفيه[٢] السّرمد، وشأنه المدّ المعروف بالانبساط وبالنزول في عرف العرفاء، وبالهويّ في عرف الحروف، وحروف المدّ معروفة وهي/ ب ٥٨/ الألف والواو والياء، ورتبة هذه الحروف المديّة فوق سائر الحروف الهجائية شرفاً، إذ هي مناط مدّ ذلك البحر المسمّى بالرحمة الواسعة وهي مدار سعته وإحاطته وكونه محيط المحيطات، ينبوع ينابيع الحياة، وقد مرّ أنّ الحقيقة المحمدية التي انزجر لها العمق الأكبر لهي الماء الحيوان، ووعاؤه العمق الأكبر المعروف ببحر الإمكان، لا يفضل أحدهما عن الآخر؛ فإنهما لهما المتلازمان، وهما مخروط الوجود والنور والوجوب، ومخروط المهيّة والظلمة والإمكان الموضوعين بالوضع الإلهي على التعاكس، كما مرّ في أثناء التمهيدات المتقدمة.
وأما الجزء الثاني من ذلك الاسم المخلوق على أربعة أجزاء فهو النور الأبيض والحجاب الأبيض والأيمن الأعلى من العرش، بمعنى مجموع المخلوقات كلّها من الرّوحانيات والجسمانيات، وهو القلم الأعلى والجاري، والألف القائم والقائم بالتوحيد الحق وخزينة[٣] خزائن معاني الخلق، والحقيقة المحمدية المسمّاة بالمحمدية البيضاء وبمصباح الضياء وبشمس الضحى، ومنزلة هذه الحقيقة المحمديّة البيضاء من الحقيقة المحمّدية المذكورة قبيل هذه المسمّاة بالماء في قوله تعالى «وَ [كانَ] عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ»[٤] كما أسلفنا منزلة مَرتبة «فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ» من مرتبة «أَوْ أَدْنى»[٥]. وهذه هي المسمّاة بالمحمدية البيضاء لمكان بيضها، بخلاف تلك الحقيقة؛ فإنّها من مرتبة[٦] فوق عالم التلوّن المعبّر عنه بعالم الانصباغ والاحتجاب، وبعالم الوجود المقيّد وعالم تلك الحقيقة المحمدية المطلقة عالم الوجود المطلق
[١]. م: رتبة.