مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٥٨٤ - في أركان الإسم الأعظم
في تعفين هاضمتهما، فانجلا وانعقدا وتراكما؛ فمن هاهنا فصّل[١] هذا النور البسيط والبحر العميق[٢] المحيط في التزييل والتحليل الفؤادي- كما مرّ- إلى أربعة مراتب مترتبة:
فالاولى: هي الرحمة والنقطة، وهي البحر والسرّ المجلّل بالسرّ والمقنّع به.
والثانية: الرياح والألف المطلقة و/ الف ٥٨/ النفس الرحماني الاولى والانحلال الأوّل.
والثالثة: الحروف المشار إليها بالانعقاد الأوّل، وبالسّحاب المزجي المثار من شجرة البحر، وشجر هو تلك الألف المطلقة، والبحر هو بحر الرّحمة والنقطة.
والرابعة: الكلمة التامّة، الكلمة التي انزجر لها العمق الأكبر، المعبر عنه ب «يكون» في قوله تعالى: «فَيَكُونُ»[٣] المشار إلى[٤] انزجاره بحرف فائه، وهي المشار إليها بالسّحاب الثقال والمراكم من السّحاب المزجي، وتلك الكلمة هي الحقيقة المحمّدية، وهي الكاف المستديرة على نفسها، كاف كلمة «كن» التي بكافها تشير إلى هذه المرتبة من المشيّة، وبنونها تشير إلى الإرادة المتعلقة بالعين والمهيّة.
وقد مرّت الإشارة غير مرة إلىأنّ تفصيل هذهالمراتب الأربعة منالمشية وترتيبها إنّما هو ناشٍ من المشاهدات الفؤادية ومن مكاشفات اولي الأبصار والأفئدة، وإلّا فهي- أي المشية- أمر واحد بسيط، ليس في المخلوق أبسط منه؛ خلقه اللَّه بنفسه، وأقامه بنفسه، وأمسكه في ظلّه، وهو الاسم الّذي استأثره في علم الغيب عنده فلم يخرج منه إلّا إليه، كما مرّت الإشارة إلى كون ذلك الاسم الكل المخلوق على أربعة أجزاء.
أوّلها: المشيّة باعتبار مقام آخر مرّ وصفه[٥] راجعاً إليه، أي إلى هذا الاسم المستأثر، فهما واحد بعينه مع كون أحدهما جزءاً بسيطاً والآخر كلّاً، له بعض بل وأبعاض لا
[١]. م: فضل.