مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٥٥٦ - في معرفة الثور
التي هي تحتنا، وسماء الفكر محبوكة على أرض العادات، وسماء الخيال محبوكة على أرض الطبع، وسماء الوجود الثاني محبوكة على أرض الشهوة، وسماء الوهم محبوكة على أرض الطغيان، وسماء العلم محبوكة على أرض الإلحاد، وسماء العقل محبوكة على أرض الشقاوة، وهي المشار إليها في حديث زينب العطارة وحبابة الوالبيّة؛ فقد ذكر صلى الله عليه و آله و سلم أنّ الأرض الاولى في الأرض الثانية كحلقة ملقاة في فلاة قيّ، والاولى والثانية على الأرض الثالثة كالحلقة الملقاة في فلاة قيّ، وهكذا، ولو أراد بها الأرضين المعروفة لَما حكم بأنّ الدنيا[١] أصغر من التي تحتها هذه النسبة، لأنّ الأرضين الجسمية على العكس، فافهم.
[في معرفة جبال البرد]
وأمّا جبال البرد فالمعروف[٢] عند الحكماء: البرد إنّما يكون إذا وصل البخار الصاعد بحرارة الشمس إلى الطبقة الزّمهريرية[٣] انعقد برداً، ولكن الشارع عليه السلام أخبر بأنّها جبال وراء السماء[٤] السّابعة، وأن السماوات السّبع على جبال البرد كالحلقة الملقاة في فلاة قي، والمحسوس أن ليس ثَمّ جبال. والّذي فهمت: أنّ السماء السّابعة باردة يابسة، وأنّ المراد بها خارج المركز/ ب ٤٢/ لزحل، وأن المتمّمين في ذلك الفلك بطبيعته كما كان كلّ متمّم بالنسبة إلى خارج مركزه؛ لأنّ الممثّلات من نوع أفلاكها، إلّاأنّ ممثل زحل شديد اليبوسة والبرودة، وهو علّة جمود الماء، ومنه تستمدّ الطبيعة الزّمهريرية، وهي جبال البرد أي[٥] التي تحدث عنه في السّحب والزّمهريرية جبال البرد أو أصل ذلك، أو أنّ تلك القوى المجمدة جبال معنوية، فافهم.
[في معرفة الثور]
وأما الثور فإنّه مقابل فلك البروج، وهو للإنسان السفليّ المعبّر عنه بدائرة الجهل صدر أي نفس، ونكراه هي الحوت المقابلة للعقل المشابهة له، وفلوسه جهاته
[١]. كأنّه أراد من الدنيا سماء الدنيا؛ بقرينة ما سبق« منه رحمه الله».