مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٥٤٩ - إكمال في التكملة الشمس تستمدّ من النور المحمّدى
المعاني والأرواح، ويتصوّر بالصّور والأشباح، وهذا هو روح معنى التنزيل والتنزل عند اللَّه، وهي تستمدّ من صفة ذلك النّور الأخضر والدرّة الخضراء. ومنها اخضرّت الخضرة، سيّما خضرة روضة العلم بأحوال الأشياء.
وتمدّ عطارد بفلكه، وهو فلك القلم والرقم، منزلته من فلك المشتري منزلة كاتب الوحي، وبعبارة اخرى منزلة الوزارة والاستيفاء، وبهما ينصلح نظام امور العلماء والحكماء وكتّاب دفاتر علومهما بمعونةٍ من زحل بفلكه الّذي هو رئيس العقلاء وشيخ الحكماء، وهي تستمدّ من ذلك[١] الرّكن الأيسر الأسفل والنّور الأحمر والدرّة الحمراء التي احمرّت منها الحمرة، سيّما حمرة الورد الأحمر الّذي هو تمثّل روح الرائحة المحمدية المعطّرة لكليّة روضات الآخرة والاولى، الذّاهبة بقلوب عشّاقها، وهي درّة تاج الشوكة والسّطوة وقهرمانُ ملكوت العزّة والرّئاسة.
وتمدّ المرّيخ بفلكه الّذي هو فلك قهرمان الأوهام والسّطوة والشوكة، وهو كوكب طور سيناء، فلمّا تجلّى للجبل جعله دكّا[٢]، وهو- أي[٣] ذلك التجلي- طور من أطوار و[٤] نور من أنوار قهرمان سلطان الدّين أمير المؤمنين عليه السلام صاحب السّيف والقلم في العاجل، و بيده لواء الحمد[٥] والفتح والنّصر والظفر في الآجل، وبيده حلّ جلّ المشكلات وقلّها، «وَ هُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ»[٦].
وهذا النور المنظور إنّما هو تلك الدرّة الحمراء المسمّاة بالطبيعة الكليّة/ ب ٣٨/ التي هي القوة القاهرة المتصرفة في مواد كلية العالم الأكبر[٧] بالقضاء والامضاء، المسمّاة في الشريعة المقدّسة- كما في الآثار المأثورة- بيد اللَّه الباسطة، وقد يعبّر عنها فيها بيد اللَّه العليا، وهي قدرة اللَّه تعالى القاهرة[٨] الفائقة[٩] في عرف خاصّة الخاصّة، وهي
[١]. ح: ذات.