مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٥٤٢ - تكملة تمهيدية في أركان العرش وأنواره وعددها
إسرافيل بإذن الربّ الجليل جلّ جلاله.
[٤]: والدرة الحمراء، المسمّاة بالطبيعة الكليّة، وهي قوة التصرف في مادة كلية العالم، ويد اللَّه الباسطة بالجود والكرم.
وفي مقام آخر ركن الخلق المعبّر عنه بجبرئيل الموكّل بأصل الخلقة؛ وركن الرزق المعبّر عنه بميكائيل الموكل بالرزق والتنمية؛ وركن الحياة المعبّر عنه بإسرافيل الموكل بنفخ الرّوح وبنفخ الصّور؛ وركن الموت المعبّر عنه بعزرائيل الموكّل بالقبض والاماتة.
وهؤلاء الأركان الأربعة هي الأرواح المقدّسة الكلّية الإلهيّة التي لكلّ منها حكم سلطنة في النشئات الثلاث والمواطن والعوالم الثلاثة الكلية وهي: عالم الجبروت وعالم الملكوت وعالم الملك المشهود، والحكم والسلطنة لا ينفكّ عن الوجود، فلا تغفل!
ومن هنا صارت الأركان من اثني عشر وتمثّلت في الوجود الثاني العلوي باثني عشر صورة يسمّى كلّ صورة بالبرج، وكما هو المعروف المشهور بين الجمهور لكلّ من تلك الأركان الاثني عشرية ثلاثون جنداً يسمّى كلّ جند منها بالدّرجة؛ وقد يعبّر في ألسنة الأحاديث والآثار المأثورة عنهم عليهم السلام عن البرج بالركن كما أشرنا، وعن الدّرجة بالفعل، وعن كلّ منهما بالاسم أي اسم اللَّه تعالى.
والحاصل من ضرب الاثني عشر في الثلاثين هو عدد أيام السنة، وهو ستّون وثلاثمئة، كلّ يوم منها كلمة من/ ب ٣٤/ كلمات اللَّه واسمٌ من أسمائه الحسنى، وقد انقسم مجموع البُروج المذكورة والأركان الاثني عشرية بوجودها الجمعي إلى ثمانية وعشرين منزلًا معروفة بالمنازل القمرية، مطابقة لعدد[١] الحروف الصّحيحة الهجائية. وقد انقسم ذلك المجموع بالوجود الجمعي أيضاً إلى أربعة أرباع، وهي بعينها الأركان الأربعة العنصرية الأرضية التي خلقت قبل خلق السماوات السّبع وجعلت مادة لخلق السماوات السّبع والأرضين السّبع التي هي تحتهنّ: ربع منها نارية جبرئيلية، وربع منها مائيّة ميكائيلية، وربع منها هوائية إسرافيلية، وربع منها ترابية عزرائيلية.
[١]. م: بعدد.