مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٥٢٥ - تحصيل وتخليص
بعضها إلى خصال بعض فيهما أيضاً، فلا حاجة إلى بيانها ثانياً، ولكن بقي بعد بيان كيفية حال خصلتي كلّ من هذه الاصول في ما بينهما.
فليعلم أنّ منزلة خصلة الحرص من خصلة البخل، منزلة الشرّ القليل من الشرّ الكثير؛ فإنّ خصلة الحرص لا تأبى ولا تمنع[١] عن سريان المنفعة المالية مثلًا إلى الغير كل الإباء، بل ولا جلّه ولا قلّه أصلًا. وأمّا البخل فهي على خلاف ذلك، ومن هنا يكون مضرّة البخل لنفس البخيل أيضاً أكثر من مضرّة الحرص له، كما لا يخفى كلّ ذلك على اولي النهى؛ وقس على حال الحرص والبخل الشهويتين حال العجب والكبر السبيعتين، وعلى هذا القياس يجري حال الكفر والبدعة النكراويتين؛ فإنّ منزلة البدعة في دين الحقّ منزلة الشرّ العامّ والضرّ الشامل التامّ بخلاف خصلة الكفر؛ فإنّ شرّها وضرّها في نفسها لا يعمّان بل يختصّان بصاحبها[٢]، اللهم إلّابضرب من التبعية للبدعة وما ضاهاها، فلا تغفل!
وأما الخصلة السّابعة المتفرّعة عن تلك الستّ الموصوفة المذكورة المسمّاة بالعداوة والبغضاء- فهي كما مرّت الإشارة إليها- منزلتها من الستّ المذكورة منزلة قاعدة المخروط الظلماني/ الف ٢٥/ الجهلاني المعبّر عنها ب «الدّركة السفلى» التي لا درك أسفل منها. ومجموعة تلك الخصال الستّ الجهليّة عندها كحلقة ملقاة في فلاة قىّ.
تحصيل وتخليص
فمحصّل ما خرج من تكلّمنا في هذه التكملة هو بيان سرّ كونِ كلّ من الأرضين السّبع المترتّبة في النزول إلى الدّرك الأسفل المسمّى بأسفل السّافلين عند التي تحتها كحلقة ملقاة في فلاة قيّ، وكونِ طبقة الأرض التحتيّة واسعة محيطة بالطبقة التي وقعت فوقها، وكونِ التحتية حاملة مقلّة لما هي فوقها حمْلَ المحيط لما يحيط به من حيث المعنى، فملاك الفوقية والتحتية هاهنا إنّما هو البعد والقرب من القاعدة التي هي الدركة السفلى.
[١]. م: تمتنع.