مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٥١٢ - نقل حديث الإمام العسكري و شرحه
المسمّاة بالحقيقة المحمّدية التي هي حقيقة الحقائق كلّها وذروة ذريها، وهي عنصر العناصر جلّها وقلّها.
وإنّ المراد من «سبع طبقات أعلام الفتوى» والعلم؛ هو الجبل الشامخ الفائق على سائر الجبال، سبع طبقات السّماوات/ ب ١٧/ السّبع المعروفة من الخزائن التي في القوس النزولي. وتنويرها «بالهداية» كأنّه كناية عن تبليغ الأمر والنهي التكوينيين اللذين تكون السماوات السّبع[١] بأهلها مكلّفين بالامتثال والانزجار بمؤدّيهما.
ويحتمل غير بعيد أن يراد من تنوير تلك الطبقات السّبع النزولية تسطير أوراقها وألواحها السّبعة تسطيراً قدرياً وتنويراً تقديريّاً؛ فإنّها كلّها تكون ألواحاً قدرية، «يَمْحُوا اللَّهُ» فيها «ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ»[٢].
وأن يراد بسبع[٣] طبقاتٍ سماواتُ القوس الصّعودي العروجي التي هي كليّات طبقات منازل السّائرين ومقامات السّالكين إلى اللَّه تعالى، وهي[٤]: سماء الطّبع، وسماء النفس، وسماء القلب، وسماء العقل، وسماء السرّ، وسماء الرّوح، وسماء الخفيّ، كما هو المعروف بين سلّاك الطريقة وطلاب الحقيقة.
وإنّهم عليهم السلام لهم السّادةُ القادةُ في هذا السلوك العروجي والسفر من الخلق إلى الحقّ والأئمةُ الهداةُ في هذا السير والسفر لجميع الأنبياء والأولياء الأوصياء وسائر الامم المعروفة من الجماديّة والنباتية والحيوانية البهيمية والسبعية وغيرها؛ فإنّ كلّه- العوالم والمخلوقات ولا سيّما الناقصات منها في كمالات الوجود- كلّها صنائع لهم عليهم السلام وعبيدهم مقتدياته ليهديهم عليهم السلام، وكل طائفة من الناقصات المستكملات لطاعتهم عليهم السلام- بل[٥] بالتقرّب منهم- كلّها امم لهم عليهم السلام أمثالنا، وكلّ طائفة منها ناقصة في كمال نوعها الّذي هي مجبولة على طلبه: إمّا مستكفية فيه بعللَّها المرتبة المنتهية إلى علّة العلل تعالى- كالفلكيات العلويّات- أو غير مستكفية محتاجة في استكمالاتها فيما يمكن لها من الكمال/ الف ١٨/ إلى أسباب الاتفاقية الخارجة عن سلسلة عللَّها المتوسّطة، كالعنصريات السفلبات الّتي هي عالمها عالم البخت والاتفاق جلّها وقلّها
[١]. ح:-/ السبع.