مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٤٩٢ - تنبيه في تبيين اختلاف الدرجات والدركات
المعاني، والعقل الكلي يعني الدرّة البيضاء عالم حقيقة حقائق المعاني؛ فهذه تسعة عشر بعدد حروف البسملة.
وتحته الماء/ الف ٧/ وسبع أرضين «خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَ مِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ» والملك الحامل لها، والصخرة وهو سجّين، والثور، والحوت، والبحر المظلم، والريح العظيم أي الهواء الذاهب بما يحيط «إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ»[١]، وجهنم، والقمطام، والثرى وما تحتُ، والجهل وهو وسط الكل في دائرة[٢] الظلمات كما أنّ العقل المحمدي الكلي وسط الكلّ في دائرة الأنوار؛ فهذه أيضاً تسعة عشر بعدد[٣] سَدَنة سقر؛ وذلك للزوم تطابق دركات الجهل والظلمة لدرجات[٤] العقل والنور، ووجوب المطابقة والمساواة بين جنود العقل وجنود الجهل، كما تفرد في محله عقلًا ونقلًا.
تنبيه [في تبيين اختلاف الدرجات والدركات]
والاختلاف المتراءى الظاهر من الأخبار والآثار من أقوال أهل العلم اولي البصائر والأبصار في تعداد تلك الدرجات وتلك الدركات مبتنٍ على اختلاف الاعتبارات الموجّه كلّ منها في مقامه، ومرجع كلّها وأصل اصولها هو اعتبار عدد الحروف الهجائية الأبجدية: الثمانية والعشرين من وجه، والتسعة والعشرين من وجه آخر، كما سيتّضح في بيان تقابل الدرجات والدّركات؛ فإنّ كلية دائرة الدرجات يجب أن يعتبر منازلها المرتّبة في نفس الدّائرة بهذا العدد الأصلي، وكذلك كليّة دائرة الدركات يكون حكمها ذلك.
ومن جملة تلك الاعتبارات المختلفة ما اعتُبر في «حديث زينب العطارة» الّذي نحن الآن في صدد شرحه بقدر الوسع والإمكان، وقد اعتُبر/ ب ٧/ فيه في كلّ من
[١]. المؤمنون( ٢٣): ٩١.