مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٤٨٥ - شرح حديث زينب العطّارة
ومنزلة الظل المعبّر عنه بالفارسية ب «سايه»[١] من النور.
ثم اعلم أنّ اصول الحروف وأعيانها التي أوّلها ألف أبجد وآخرها عنه غين ضظغلا ثمانية وعشرون حرفاً، وعكوسها[٢] وأظلّتها- التي خلقت تبعاً وطفيلًا لها واقترنت وتقرّرت وتقوّمت بها اقترانَ المهية بالوجود وتقرّر الظلمة بالنور وتقوُّم الجهل بالعقل تقرّراً وتقوّماً تبعيّاً ثانوياً من دون قصد والتفات إليها إلّابضرب من المجاز- كذلك تكون ثمانيةً/ الف ٣/ وعشرين ظلّاً. وتلك الاصول النوريّة هي مدار دائرة[٣] العقل والنور، وهذه الفروع الظلمانية والأظلة الظلمانية هي مدار دائرة الجهل والزور، وتلك الاصول قد ينقسم أيضاً إلى نصفين متقابلين: نورانية وظلمانية، كلّ منهما أربعة عشر حرفاً كما تقرّر في فنّه ومحلّه، ولعلّ هذا الحديث ينظر إليه أيضاً من وجه لا ينافي ذلك الوجه الّذي هو مدار دائرتَي النور والظلمة، وسيتّضح سر توجّه هذا الإحتمال في هذا الحديث ووجهُ كونه ناظراً إلى اعتبار هذه القسمة أيضاً.
ثم اعلم- يا صاحب البصيرة العيناء- أنّ الطّبائع العلويّة والأجرام السّماوية لكمال اعتدال طباعها وصفاء مزاجها قوى أثر النفس الكليّة الإلهية اللاهوتية التي هي ذات اللَّه العليا ومرتبة العلوية العليا، والدرّة الصفراء فيها، فتجلّت لها فأشرقت، وطالعتها فتلألأت[٤]، فصارت نشأتها نشأة النور[٥] ومحيطاتها دوائر الأنوار، وعلى عكس ذلك يكون ملاك الطبائع السفليّة والأجسام العنصرية من الامَّهات والمواليد بما هي سفلية وأرضية، دارها دار سراب وغرور واغترار؛ فإنّها لبعدها عن درجة ذلك الاعتدال والصفاء- اللذين هما ملاك ذلك التجلّي الإلهي ومدار الارتفاع عن منزل[٦] التضادّ ومهوى التعاند الجبلي المؤدّي إلى التفاسد الجهلاني- صارت منزلتها دركة قاعدة المخروط الإمكاني،
[١]. م: بسايه.