مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٤٧١ - شرح حديث «إنّ الأرض على الحوت»
و قال صلى الله عليه و آله في حق روح اللَّه عيسى عليه السلام لمّا ذكر عنده صلى الله عليه و آله و ذكر مشيه عليه السلام على الماء: لو ازداد يقيناً لمشى على الهواء[١].
«پس اى نور ديده دانش ببين تفاوت ره از كجاست تا به كجا»!؟
و الحاصل أنّ محلهم عليهم السلام الذي محلّ القطب من الرحى على وجه العموم و الشمول هو المحل الذي لا يصل إليه أكابر سائر الأنبياء، فضلًا عن غيرهم من سائر الأولياء و العلماء والحكماء؛ قال النبي صلى الله عليه و آله لأخيه علي عليه السلام [ما] محصّله: إنّه لا يعرفني حق المعرفة إلا اللَّه و أنت، و لا يعرفك كذلك إلّااللَّه و أنا[٢].
ثم اعلم أن كون الحوت على الماء و كون الماء على الصخرة- على ما تضمّنه هذا الحديث- لا ينافي و لا يخالف الترتيب الذي يتضمّنه حديث زينب العطّارة[٣] عن حضرة النبي صلى الله عليه و آله على عكس هذا الترتيب، حيث قرّر صلى الله عليه و آله في ذلك الحديث العجيب الغريب كون الصخرة عليها و على ظهر الحوت، و كون الحوت بما عليها على البحر المظلم المعبّر عنه في هذا الحديث ب «الماء»؛ و ذلك أنّ لكلّ من الصخرة و الحوت وجهاً من الاحتياج و ضرباً من الافتقار إلى الاخرى، و كذلك يجري حُكم الاحتياج بين الصخرة و الماء؛ كلٌّ مِن وجهٍ محتاجٌ، و من وجه آخر محتاج إليه، ولكن على وجه غير دائر؛ فإنّ قساوة القلب كما يكون سبباً و علّةً مُعدّة لانتظام أمر شهوة البطن المعبّر عنه في هذا الحديث ب «الحوت»، و كذلك انتظام أمر شهوة البطن يكون علةً لنظام القساوة و معدّة له، و هكذا الأمر يجري بين الصّخرة و بين بحر المادة البدنية المظلمة، و سرّ ذلك كون كلّ من الصخّرة والحوت مثلًا ذات مراتب متعاقبة في الوجود
[١]. شرح نهج البلاغة، ج ١١، ص ٢٠٢؛ مستدرك الوسائل، ج ١١، ص ١٩٨؛ مصباح الشريعة، ص ١٧٧.