مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٤٤٨ - شرح زيارة الحسين عليه السلام
غير ذلك من أحواله ساعة فساعة، وأحكامه في كلّ حال من حالاته ربّما لم يولد والده فضلًا عن ولده، كما أخبر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عن بعض ما وقع في معراجه فقال صلى الله عليه و آله مامعناه أنّه نظر عن يمينه، فرأى خلقاً كثيراً في حسن النظر والملبس، فسأل عنهم، فاجيب بأنّهم المؤمنون لا ينقصون، فأمر الملائكة بأن يكتبوا أسماءهم وأسماء آبائهم وعشائرهم وقبائلهم إلى يوم القيامة.
فنظر عن يساره، فرأى خلقاً كثيراً في أقبح منظر وأسوإ هيئة، فسأل صلى الله عليه و آله عنهم، فاجيب بأنّهم الكفّار والمنافقون، فأمر الملائكة أن يكتبوا أسماءهم وأسماء آبائهم وعشائرهم وقبائلهم فكتبوا.
فجعل صلى الله عليه و آله كتاب الأبرار عن يمينه فقال: إنّ كتابهم في يميني، وجعل كتاب الفجّار في شماله فقال: إنّ كتابهم في شمالي، وأشار إلى ذلك قوله تعالى: «إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ* وَ ما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ* كِتابٌ مَرْقُومٌ* وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ* إلى قوله تعالى: إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ* وَ ما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ* كِتابٌ مَرْقُومٌ* يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ* إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ* عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ* تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ»[١] إلى آخر الآيات.
فيمينه صلى الله عليه و آله أشار إلى علّيّين، وشماله أشار إلى سجّين.
فقوله عليه السلام: «والصادر من أحكام العباد» له وجهان:
الأوّل: هو الحلال والحرام والمستحبّ والمكروه والمباح، فذلك واضح أنّ علم ذلك كلّه عند الأئمّة عليهم السلام.
والوجه الثاني أحكام العباد من حيث إنّ كلّ عبد من عباد اللَّه ما صدر منه من الإيمان والكفر ومن العدل والظلم وعمل كلّ عامل من ذكرٍ وانثى وطاعات المطيعين وعصيان العاصين ونفاق المنافقين وكفر الكافرين وجزاء كلّ واحد واحد وثواب كلّ واحد واحد وثواب كلّ عمل من كلّ عامل وجزاء كلّ معصية من كلّ عاص بجزئياتها وكلّياتها.
[١]. المطفّفين( ٨٣): ٧- ٢٤.