مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٤٣٩ - شرح زيارة الحسين عليه السلام
نسخ كوني، والماحي والمثبت هم الأئمّة عليهم السلام.
قال عليه السلام: (وبكم يفكّ الذلّ من رقابنا، وبكم يدرك اللَّه ترة كلّ مؤمن يطلب بها).
وفي التوقيع الرفيع إلى الشيخ المفيد رحمه اللَّه تعالى: «إنّا غير مهملين لمراعاتكم، ولا ناسين لذكركم، ولولا ذلك لاصطلمتكم اللأواء، وأحاطت بكم الأعداء»[١].
وفي زيارة عاشوراء: «وأسأله أن يبلّغني المقام المحمود الذي لكم عند اللَّه، وأن يرزقني طلب ثأري مع إمامٍ مهديٍّ ظاهر ناطق منكم»[٢].
وفي الدعاء: «يا محمّد يا عليّ اكفياني فإنّكما كافياي»[٣].
فالمعزّ الكافي للمؤمنين والمدرك الطالب لثأرهم هم الأئمّة عليهم السلام «اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ»[٤].
فنسبة الأفعال في هذه الفقرات إلى اللَّه تعالى وإليهم عليهم السلام من باب الحقيقة بعد الحقيقة، كنسبة الفعل إلى الفاعل وإلى يد الفاعل، أو من باب أنّ الظاهر في الظهور أظهر من نفس الظهور. أو من باب أنّ الذات غيّبت الصفات، فلا تغفل كالغافلين وقُل:
الحمدُ للَّهربّ العالمين.
قال عليه السلام: (وبكم ينبت الأرض أشجارها، وبكم تخرج الأشجار ثمارها، وبكم ينزل السماء قطرها ورزقها).
«وَ اللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً»[٥]، «وَ فِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَ ما تُوعَدُونَ»[٦].
[١]. الاحتجاج، ج ٢، ٣٢٣؛ بحار الأنوار، ج ٥٣، ص ١٧٥، ح ٧؛ مكيال المكارم، ج ١، ص ٤٨.