مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٤٣٥ - شرح زيارة الحسين عليه السلام
قال عليه السلام: (أنا عبد اللَّه ومولاك وفي طاعتك والوافد إليك، ألتمسُ كمال المنزلة عند اللَّه وثبات القدم في الهجرة إليك، والسبيل الذي لايختلج دونك من الدخول في كفالتك التي امرت بها).
قوله عليه السلام: «أنا عبد اللَّه ومولاك وفي طاعتك» إشارة بأنّ عبد اللَّه من كان مولاه وفي طاعته عليه السلام، فمن لم يكن مولاه ولم يطعه لم يكن عبداً للَّه، وقد صرّح بذلك قوله تعالى:
«مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ»[١].
وقد صرّح بذلك ما وقع في بعض الزيارات الواردة عنهم عليهم السلام: «من أطاعكم فقد أطاع اللَّه»[٢].
وقوله عليه السلام: «من أطاعكم فقد أطاع اللَّه» وقوله عليه السلام: «التمس كمال المنزلة عند اللَّه وثبات القدم في الهجرة إليك» إشارة بأنّ كمال المنزلة والتقرّب عند اللَّه تعالى هو ثبات القدم في الهجرة إليه عليه السلام، فمن لم يهاجر إليه لم يهاجر إلى اللَّه ورسوله، ومَن يهاجر إلى اللَّه ورسوله هو المهاجر إليه عليه السلام، فقد وقع أجره على اللَّه.
قوله عليه السلام: «والسبيل الذي لايختلج دونك».
فالسبيل الموصوف هو مفعول «ألتمس» أيضاً، وذلك السبيل مخصوص به عليه السلام دون غيره.
وقوله عليه السلام: «من الدخول في كفالتك الموصوفة». بيانٌ لكمال المنزلة عند اللَّه تعالى، وتلك الكفالة لنائب الفاعل هي الخلافة المعهودة من الفاعل جلّ جلاله، وذلك الاختلاج هو الإدلاج من المدلج، وهو عليه السلام يدلج بين يديه، وهو المقدّم بين يدي حوائجه في الدنيا والآخرة.
قوله عليه السلام: (من أراد اللَّه بدء بكم).
فقد تواتر في زياراتهم العديدة عليهم السلام كقولهم: «مَن أراد اللَّه بدء بكم، ومن وحّده قبل
[١]. النساء( ٤): ٨٠.