مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٤٢٧ - شرح زيارة الحسين عليه السلام
الأعداء؛ والحمد للَّهعلى ما منَّ علينا بكم في كشف ضرّنا.
ثمّ اعلم أنّ الحجّة تُطلق على التابعين أيضاً وإن لم يكن فيهم صفات المتبوعين عليهم السلام، كما روي عنهم عليهم السلام: «إنّهم حجّتي عليكم وأنا حجّة اللَّه»[١]. فتفطّن أنّهم حجّة من التابعية في الرواية والدراية، فإنّ الحجّة الأصل أمر بالقبول منهم والتسليم لهم، ألا ترى أنّهم بأنفسهم ليسوا بمعصومين، وأنّ العصمة مخصوصة بالأئمّة عليهم السلام، وقد صار غير المعصوم حجّة لدخول المعصوم فيهم على التعيين، أو لا على التعيين، فلا يتطرّق في كلماتهم الخطأ من حيث التابعيّة، فتفطّن ولا تغلوا في دينكم، ولا تقولوا على اللَّه إلّاالحقّ.
فالحجّة الأصل هو المعصوم عليه السلام دون غيره، فلا تغفل من التفريق بين الأصل والفرع، والتابع والمتبوع.
بالجملة، وباقي صفات الحجّة تأتي في ضمن فقرات الآتية إن شاء اللَّه تعالى.
قال عليه السلام: (السلام عليكم يا ملائكة اللَّه وزوّار قبر ابن نبيّ اللَّه).
وهم أربعة آلاف امروا من عند اللَّه تعالى بنصره عليه السلام، فلمّا نزلوا إليه وجدوه مقتولًا مضرّجاً بدمه فامروا بعزائه، فهم شعث غبر باكون عليه عليه السلام حول حرمه الشريف إلى يوم القيامة،[٢] وكذلك سبعون ألفاً من الملائكة مأمورون من عند اللَّه تعالى بالسكون في جواره عليه السلام يزورون قبره الشريف، ويستقبلون زوّاره، ويشايعونهم إلى مواطنهم، ويستغفرون لهم إلى يوم القيامة؛ كما روي عنهم عليهم السلام في روايات عديدة متواترة عندنا؛[٣] والحمد للَّه.
فأمروا عليهم السلام بالسلام عليهم والاستمداد منهم، كما ورد في دعاء إذن الدخول عليه عليه السلام: «فكونوا ملائكة اللَّه أعواني وكونوا أنصاري حتّى أدخل هذا البيت فأدعو اللَّه
[١]. كمال الدين، ص ٤٨٤، باب ذكر التوقيعات، ح ٤؛ وسائل الشيعة، ج ٢٧، ص ١٤٠، ح ٣٣٤٢٤.