مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٤١٨ - شرح زيارة الحسين عليه السلام
أنّ الطهارة الظاهريّة تكون لرفع النجاسات والأرجاس والخبائث الظاهرة، تكون الطهارة الباطنيّة لرفع النجاسات والأرجاس والخبائث الباطنيّة، وهي المعاصي بأنواعها كبائرها وصغائرها.
وأكبر الكبائر هو موالاة أعدائهم عليهم السلام وعدم التبرّي منهم واللعن عليهم- عليهم اللعنة والعذاب- الذين هم أصل كلّ شرّ ومن فروعهم كلّ قبيح وفاحشة، فينبغي لزائرهم الإعراض عمّا سواهم والتوجّه إليهم بكلّه، فالتوجّه إليهم والإعراض عمّا سواهم هو التوبة الحقيقيّة، لاسيّما إن كانت منضمّة إلى التوبة الظاهريّة، وهي روح الطهارة الظاهريّة والاغتسال الظاهري.
والمراد بالماء الفرات في الباطن هو ماء ولايتهم عليهم السلام كما قالوا عليهم السلام في حقّ شيعتهم:
«خُلِقوا من فاضل طينتنا وعجنوا بماء ولايتنا»[١]. وهي الماء الفرات العذب، وما سواه من المياه هي الملح الاجاج.
فهذا الماء هو الطهور الرافع للأنجاس والأرجاس والأخباث والأحداث الظاهرة والباطنة، فهو فائض منهم إلى شيعتهم، وهم معجونون به، والحمد للَّهوهو أعذب المياه وأهنأها، فإنّ منبعها من الجنان العالية دون هذه الدنيا الدانية، كما روي عنهم عليهم السلام،[٢] «فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ إِلى طَعامِهِ* أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا»[٣].
وقد روي عنهم عليهم السلام في تفسيرها: «انظروا إلى علمكم اللَّه الذي علّمتموه» إلى آخر[٤].
فذلك الماء هو الذي يروي ويسمن من جوع أيضاً كما تشير إليه هذه الآية ويصرّح به قوله تعالى: «فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَ مَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي»[٥]، فذلك شراب غيرهم وطعامهم.
[١]. بحارالأنوار، ج ٥٣، ص ٣٠٣؛ شجرة طوبى، ج ١، ص ٣.