مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٤١٣ - شرح زيارة الحسين عليه السلام
صفتان لذات واحدة. في القدسي: «كنت كنزاً مخفيّاً فأحببتُ أن اعرف فخلقت الخلق لكي اعرف»[١]. فأحببتُ فعل صادر عن اللَّه قبل الخلق وصار محبّاً، والمحبّ صفة من صفته تعالى، قال تعالى: «وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ»[٢]. وورد في تفسيره أي ليعرفون،[٣] فالعارفون العابدون المحبوبون للَّهتعالى والجاهلون العاصون مغضوبٌ عليهم مبغوضون.
بالجملة، فالمصلّي عليهم والمسلِّم لهم- عليهم الصلاة والسلام- قد صار ممتثلًا للَّه سبحانه في أمره بقوله: «إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً»،[٤] وثوابه عليه تعالى في رفع الدرجات لهم وغفران السيّئات عنهم، لأنّه رفيع الدرجات ذو العرش لا إله إلّاهو، فكلّما رفع لهم درجة عالية، غفر لهم وعفي عنهم درجة سافلة، وهكذا لا غاية لها ولا نهاية.
في القدسي: «ليس لمحبّتي غاية ولا نهاية»[٥].
وفي الدعاء: «تدلج بين يدي المدلج من خلقك»[٦].
بالجملة، وقد صار بتلك الصلاة والسلام عليهم- عليهم الصلاة والسلام- موجباً لرضى اللَّه سبحانه عنه أوّلًا، وموجباً لرضى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله له عليهم السلام وسرورهم بعد رضى اللَّه سبحانه.
واستحقّ بذلك أن يدعوا له ويستغفروا له ودعاؤهم مسموع، واستغفارهم له
[١]. مشارق أنوار اليقين، ص ٣٩؛ التفسير الكبير، ج ٢٨، ص ٢٣٤؛ بحارالأنوار، ج ٨٤، ص ١٩٩؛ رسائل المحققالكركي، ج ٣، ص ١٥٩.